18 يوليو 2026

أعلنت البعثة الأثرية الفرنسية في ليبيا نتائج ميدانية جديدة في مدينة أبولونيا الأثرية قرب سوسة شرقي البلاد، شملت الكشف عن مسرح يطل على البحر وإعادة تحديد موقع مضمار سباق يوناني، إلى جانب مجمعات دينية داخل المدينة القديمة.

وجرى عرض النتائج خلال فعالية نظمت في سوسة أول أمس الخميس، بحضور ممثلين عن مصلحة الآثار ووزارة السياحة والآثار وجامعة عمر المختار وأجهزة حماية المواقع، إضافة إلى مدير البعثة فينسنت ميشيل ومسؤول الحفريات جان سيلفان كايو.

ووصف ميشيل مضمار السباق بأنه معلم لا يعرف له نظير داخل إقليم قورينائية، مشيرا إلى أهميته في دراسة المنشآت العامة في أبولونيا.

ويشير وصف البعثة إلى إعادة اكتشاف المضمار، ما يعني أن وجوده كان معروفا في سجلات أو مسوحات سابقة قبل تحديد موقعه الحالي.

ولم تنشر البعثة حتى الآن قياسات المسرح والمضمار أو تاريخ إنشائهما أو المواد التي عثر عليها داخلهما. كما لم يصدر تقرير حفريات يوضح الطبقات الأثرية أو المراحل المعمارية للموقع، بانتظار نشر النتائج العلمية الكاملة.

وتعود أقدم طبقات الاستيطان التي توثقها البعثة في أبولونيا إلى القرن الرابع قبل الميلاد، واستمر الوجود البشري فيها حتى القرن السابع الميلادي. وبدأت المدينة ميناء تابعا لقورينا، ثم استقلت عنها في نهاية العصر الهيلنستي وأصبحت واحدة من المدن الخمس التي شكلت إقليم قورينائية القديم.

وتعمل البعثة الأثرية الفرنسية في ليبيا منذ عام 1976، بينما بدأت حفريات ميناء أبولونيا تحت الماء عام 1986.

وانتقلت الأبحاث منذ 2002 إلى منطقة كاليكراتيا الواقعة بين المدينة السفلى والأكروبول، حيث عثر سابقا على 19 مذبحا صخريا ومواد دينية تعود إلى القرنين الرابع والثالث قبل الميلاد.

وكشفت أعمال الإنقاذ المنفذة عام 2012 عن ثلاثة مدافن تحت الأرض ونحو 20 قبرا مستطيلا وأرضيات فسيفسائية.

وتواجه بقايا المدينة التآكل البحري والتوسع العمراني، بينما أصبح نحو ثلث الموقع الأثري مغمورا بالمياه، بحسب بيانات البعثة الفرنسية.

الموانئ البحرية في الشرق الليبي: شريان الاقتصاد ورافد التنمية

اقرأ المزيد