18 يوليو 2026

معارك ضارية جديدة اندلعت في شمال مالي إثر تعرض موكب عسكري تدوّن مغادرته لبلدة أنيفيس الاستراتيجية لكمين محكم نصبه الانفصاليون الطوارق صباح اليوم السبت.

وأسفر الهجوم عن سقوط عدد من الضحايا والأسرى في صفوف الجيش المالي، في موجة عنف جديدة تعكس استعار الصراع الدامي للسيطرة على هذه المدينة المحورية.

وأفادت مصادر عسكرية وأمنية بأن الموكب المكون من نحو خمسين مركبة تعرض للهجوم في المنطقة الواقعة بين تابانكورت وتانغارا أثناء توجهه نحو مدينة غاو، مما أجبر القوات الحكومية على التخلي عن كميات من المعدات والشاحنات العسكرية وسط استمرار الاشتباكات الميدانية.

وتأتي هذه التطورات الميدانية المتسارعة بعد أيام قليلة من استعادة الجيش المالي، بدعم مباشر من عناصر “فيلق إفريقيا” شبه العسكري، السيطرة على مدينة أنيفيس عقب مواجهات شرسة خلفت نحو ثلاثين قتيلاً وستين جريحاً في صفوف القوات المسلحة بحسب الحصيلة الرسمية الصادرة في الثاني عشر من يوليو الجاري.

وكان تحالف منسق بين جماعة “نصرة الإسلام والمسلمين” التابعة لتنظيم القاعدة وانفصاليي جبهة تحرير أزواد قد شن هجوماً واسع النطاق مطلع الشهر الحالي أدى إلى الاستيلاء المؤقت على المدينة وحصار المركز العسكري الرئيسي فيها، قبل أن تتمكن القوات الحكومية وحلفاؤها الروس من قلب الطاولة ميدانياً.

وتشهد مالي منذ عام 2012 أزمة أمنية وسياسية بالغة التعقيد، تداخلت فيها عمليات الجماعات المتشددة المرتبطة بتنظيمي القاعدة وداعش مع تحركات الحركات الانفصالية للطوارق والشبكات الإجرامية المحلية، مما أدى إلى تفاقم الأزمة الاقتصادية الخانقة في البلاد.

وتعتمد التنظيمات المسلحة مؤخراً على استراتيجيات قتالية جديدة تركز على محاولات السيطرة الطويلة أو فرض الحصار الخانق على المدن الاستراتيجية والمحاور الحيوية بما يهدد العاصمة باماكو، مما يضع المجلس العسكري الحاكم منذ انقلابي 2020 و2021 أمام اختبار معقد للوفاء بتعهداته القاضية باستعادة الاستقرار وصون سلامة الأراضي المالية.

اختطاف مواطنة سويسرية في النيجر من قبل مسلحين

اقرأ المزيد