19 يوليو 2026

قررت السلطات القضائية في الدار البيضاء متابعة مغني الراب المغربي مهدي اليوبي، المعروف فنيا باسم “مهدي بلاك ويند”، في حالة اعتقال بتهمة إهانة مؤسسة دستورية، مع إيداعه سجن عكاشة إلى موعد جلسة محاكمته في 22 يوليو الجاري.

وبدأت القضية بعد منع اليوبي من مغادرة المغرب باتجاه فرنسا، حيث يقيم في مدينة مارسيليا منذ عام 2017. واستدعته الفرقة الوطنية للشرطة القضائية للتحقيق في 13 يوليو الحالي، ثم وضع تحت الحراسة النظرية قبل عرضه على النيابة العامة في الدار البيضاء يوم 15 من الشهر نفسه، وأرجئت أولى جلسات المحاكمة بسبب إضراب المحامين، بحسب مجلة تيل كيل المغربية.

وتستند المتابعة إلى الفصل 179 من القانون الجنائي المغربي، وفق المعلومات التي نشرتها وسائل إعلام محلية.

وينص الفصل على عقوبة تتراوح بين ستة أشهر وسنتين، وغرامة بين 20 ألفا و200 ألف درهم، في القضايا المرتبطة بالقذف أو السب أو الإخلال بواجب الاحترام تجاه الملك أو ولي العهد.

ولا تتضمن المعطيات القضائية المنشورة اتهاما بالتحريض على الاحتجاج أو التظاهر، خلافا للمعلومات الأولية التي ربطت توقيفه بمنشوراته المؤيدة لتحركات شبابية على مواقع التواصل الاجتماعي، ويظل تحديد المحتوى الذي استندت إليه المتابعة مرتبطا بما سيعرض خلال جلسات المحاكمة.

وينحدر اليوبي من مدينة سلا، وبرز اسمه خلال احتجاجات حركة 20 فبراير عام 2011. وتتناول أعماله قضايا الفساد والتفاوت الاجتماعي وحقوق الإنسان، ومن بينها أغنيتا “نشيد” و”لكل فرعون موسى”.

وطالبت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالإفراج عنه ورفع قرار منعه من السفر، معتبرة أن القضية ترتبط بحرية الرأي والتعبير،كما وقع أكثر من 500 فنان وموسيقي وعامل في السينما عريضة تطالب بإطلاق سراحه.

وتأتي القضية بعد أربعة أشهر من الحكم على مغني الراب صهيب قابلي، المعروف باسم “لحصل”، بالسجن ثمانية أشهر بتهمة إهانة هيئة دستورية.

وسبق أن حكم على معاذ بلغوات، الملقب بـ”الحاقد”، بالسجن سنة واحدة عام 2012، كما نال محمد منير، المعروف باسم “كناوي”، العقوبة نفسها عام 2019 في قضية إهانة الشرطة.

المغرب يتحول إلى محرك رئيسي لتجارة الفواكه والخضر في المتوسط

اقرأ المزيد