أثارت البرلمانية التونسية فاطمة المسدي جدلاً بعد دعوتها إلى انتخاب أول امرأة رئيسة للجمهورية في الانتخابات الرئاسية المقررة عام 2029.
وقالت المسدي، في تدوينة عبر حسابها على موقع فيسبوك، إنها تتمنى أن تشهد الانتخابات الرئاسية المقبلة انتخاب أول رئيسة للجمهورية التونسية، معتبرة أن المرأة التونسية أثبتت منذ عقود قدرتها على العلم والعمل والقيادة وتحمل المسؤولية.
وأضافت أن تونس يمكن أن تفتح صفحة تاريخية جديدة بانتخاب امرأة لرئاسة الجمهورية، مؤكدة أن ذلك لا يتعلق بمنح المرأة امتيازاً، وإنما بإتاحة المجال أمام الكفاءات التونسية للوصول إلى مواقع القرار.
وأثارت تصريحات المسدي ردود فعل متباينة على مواقع التواصل الاجتماعي، إذ شدد بعض المتابعين على أن معيار اختيار رئيس الجمهورية يجب أن يكون الكفاءة والقدرة على القيادة والتحلي بالروح الوطنية، بصرف النظر عن الجنس.
ورأى أحد أنصار الحزب الدستوري الحر أن رئيسة الحزب، المحامية عبير موسي، هي “المرأة الوحيدة الجاهزة رسمياً” لتولي المنصب، فيما اعتبر آخرون أن طرح المسدي قد يكون تمهيداً لترشحها شخصياً في الانتخابات الرئاسية المقبلة.
في المقابل، رفض بعض المعلقين فكرة تولي امرأة منصب الرئاسة، مستندين إلى ما وصفوه بتجارب نسائية سابقة في المناصب العليا، بينما دافع آخرون عن حضور المرأة في مواقع القيادة السياسية.
وأشارت الناشطة أمينة منصور إلى ارتفاع حضور التونسيات في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، معتبرة أن ذلك لا ينعكس بالقدر نفسه على تمثيل النساء في مواقع صنع القرار.
وتعد تونس من الدول العربية التي شهدت حضوراً نسائياً بارزاً في الحياة السياسية، إذ تولت نجلاء بودن رئاسة الحكومة، كما شغلت محرزية العبيدي منصب النائب الأول لرئيس البرلمان، فيما ترأست وداد بوشماوي الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية لعدة سنوات.
المغرب يستقبل “التماسيح المقدسة” بعد غيابها 60 سنة عن القارة الإفريقية
