19 أبريل 2026

كشف الباحث في الشؤون الآسيوية، إسلام شحته الشحات، ل”أخبار شمال إفريقيا” أن تعثر المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران لا يمكن اعتباره فشلا بالمعنى الكامل، مشيرا إلى أنها كانت منذ البداية بمثابة “اختبار نوايا” أكثر من كونها مسارا لصياغة اتفاق نهائي.

وأوضح الشحات، أن جولات الحوار التي استضافتها باكستان انطلقت وسط أجواء من الشك المتبادل وغياب الثقة، ما انعكس على محدودية النتائج، لافتا إلى أن الطرفين دخلا المفاوضات دون استعداد واضح لتقديم تنازلات حقيقية.

وأضاف أن إيران تركز في مطالبها على رفع العقوبات والإفراج عن أصولها المجمدة والحصول على تعويضات، في حين تتمسك واشنطن بتقليص البرنامج النووي الإيراني وضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز، مؤكدًا أن الملفات المطروحة لم تقتصر على الجانب النووي بل شملت قضايا إقليمية أوسع.

وأشار الباحث إلى أن تزامن المفاوضات مع ضغوط ميدانية وعمليات عسكرية أضعف مناخ الثقة، ما أسهم في تعقيد المشهد، موضحا أن تعثر الحوار لا يعني بالضرورة الانزلاق نحو حرب شاملة، لكنه يعزز حالة عدم اليقين الاستراتيجي في المنطقة.

وبين أن السيناريوهات المحتملة تتراوح بين تصعيد محدود أو اتجاه إيران إلى رفع مستوى أنشطتها النووية تدريجيًا مقابل تشديد العقوبات الأمريكية، في ظل حرص جميع الأطراف على تجنب انفجار شامل للأوضاع.

وفي سياق متصل، ربط الشحات الأزمة الإيرانية بالتنافس بين الولايات المتحدة والصين، مشيرا إلى أن بكين تستفيد من الفراغ الذي تتركه واشنطن، خصوصا مع توجه نحو 80% من صادرات النفط الإيراني إلى الصين، ما يعكس تعمق الحضور الاقتصادي الصيني في طهران.

ولفت إلى أن استضافة باكستان للمفاوضات تعكس سعيها للعب دور دبلوماسي فاعل، مع الحفاظ على توازن علاقاتها مع كل من الولايات المتحدة والصين، مؤكدا أنها تمثل وسيطًا مهمًا لكنها لا تملك تأثيرًا حاسما على قرارات الأطراف.

وتوقع الباحث أن تشهد المرحلة المقبلة إما تصعيدا محدودا ومدروسا أو انتقالا إلى مسارات دبلوماسية غير مباشرة، مع احتمال عقد جولات جديدة من المفاوضات في إسلام آباد وجنيف، في إطار محاولات احتواء الأزمة ومنع تفاقمها إقليميا ودوليا.

السعودية تواصل دراسة انضمامها إلى مجموعة “بريكس” وتؤكد أن قرار المملكة لا يزال قيد الدراسة

اقرأ المزيد