شهدت العاصمة الجزائرية وعدداً من ولايات البلاد انقطاعاً مفاجئاً للتيار الكهربائي، يوم الثلاثاء، إثر عطل في الشبكة الوطنية، ما استدعى تحركاً عاجلاً من السلطات لاحتواء الخلل وإعادة الخدمة.
واستمر انقطاع الكهرباء لأكثر من ساعة، فيما توجه رئيس الحكومة سيفي غريب، ووزير الدولة وزير الطاقة والمناجم والطاقات المتجددة محمد عرقاب، إلى جانب مسؤولي مجمع سونلغاز، إلى مركز التحكم في المنظومة الوطنية للكهرباء بالضاحية الجنوبية للعاصمة، لمتابعة عمليات إصلاح العطل الذي تسبب في تأثر عدد من الولايات.
وأعلنت وزارة الطاقة والمناجم والطاقات المتجددة، في وقت سابق، تسجيل ذروة قياسية جديدة في استهلاك الكهرباء، بعدما بلغ الطلب على الطاقة 21,378 ميغاواط، متجاوزاً بصورة طفيفة التوقعات التي كانت الشركة الوطنية للكهرباء قد وضعتها قبل بداية فصل الصيف.
وأوضح بيان الوزارة أن مجمع سونلغاز، عبر شركته الفرعية “سونلغاز – نقل الكهرباء” ومسير المنظومة، سجل هذه الذروة عند الساعة الثالثة والنصف من بعد ظهر الاثنين، بالتزامن مع موجة الحر التي تشهدها عدة ولايات.
وأشار البيان إلى أن هذه الذروة تعد الثانية خلال صيف العام الجاري، بعدما بلغت الأحمال الكهربائية، السبت الماضي، 21,176 ميغاواط، وهو ما يعكس الارتفاع المتواصل في استهلاك الكهرباء، خاصة مع اشتداد درجات الحرارة وارتفاع مستويات الرطوبة.
ويُعد قطاع الكهرباء في الجزائر من بين الأكبر على مستوى القارة الإفريقية من حيث القدرة الإنتاجية، إذ تعتمد البلاد بصورة رئيسية على محطات توليد تعمل بالغاز الطبيعي، الذي يمثل المصدر الأساسي لإنتاج الطاقة الكهربائية.
وشهدت الجزائر خلال السنوات الأخيرة توسعاً في إنشاء محطات إنتاج جديدة، إلى جانب تحديث شبكات النقل والتوزيع، بهدف مواكبة النمو المتسارع في الطلب على الكهرباء وتحسين كفاءة المنظومة.
وتسجل البلاد عادة أعلى مستويات استهلاك الكهرباء خلال أشهر الصيف، ولا سيما في الولايات الشمالية والساحلية ذات الكثافة السكانية المرتفعة، فيما تواصل شركة سونلغاز تشغيل المنظومة وفق برامج خاصة لإدارة أحمال الذروة، للحفاظ على استقرار الشبكة وضمان استمرارية الإمدادات والحد من مخاطر الأعطال والانقطاعات.
غضب جزائري بعد اقتراح فرنسي.. مقايضة جماجم الشهداء بالكاتب صنصال
