06 سبتمبر 2026

أعلنت الحماية المدنية الجزائرية انتشال الطفل أيوب متوفى من بئر في قرية الركنة بولاية البيض، بعد أربعة أيام من عمليات البحث والإنقاذ المتواصلة.

وأوضحت مصالح الحماية المدنية أن فرقها، بالتنسيق مع السلطات المحلية ومختلف الهيئات والخواص، سخرت الإمكانيات البشرية والمادية اللازمة لعملية البحث والإنقاذ التي تواصلت دون انقطاع منذ الأربعاء.

وكان الطفل أيوب، البالغ من العمر 10 سنوات، قد سقط داخل بئر ارتوازي جاف في قرية الركنة التابعة لبلدية الغاسول، بعد انهيار لوح خشبي كان يغطي فتحته، ما استدعى إطلاق عملية إنقاذ واسعة ومعقدة بسبب طبيعة البئر وصعوبة الوصول إلى مكان وجوده.

ويبلغ عمق البئر نحو 80 متراً، بينما لا يتجاوز قطره 40 سنتيمتراً، وهو بئر تقليدي غير مبطن، تراكمت داخله كميات من الأتربة حتى عمق يقارب 30 متراً.

وبدأت فرق الإنقاذ حفر بئر موازٍ للبئر الأصلي بهدف الوصول إلى مستوى الطفل، قبل الانتقال إلى الحفر اليدوي والأفقي باتجاه النقطة التي كان يُعتقد أن الطفل موجود فيها.

وواجهت العملية صعوبات تقنية بسبب عدم استقامة البئر الأصلي، إذ أجرت فرق الإنقاذ عمليات قياس لتحديد اتجاه انحرافه، قبل إعداد مخطط لمساره ونقطة نهايته، بما سمح بتوسيع الحفر في الاتجاه المناسب.

كما صعّبت طبيعة التربة الصخرية وتراكم كميات كبيرة من الأتربة فوق الطفل عملية انتشاله مباشرة عبر أنبوب الحفر، ما دفع فرق الإنقاذ إلى توسيع عمليات الحفر الموازية والاستعانة بالآليات الثقيلة إلى جانب التدخل اليدوي.

وظلت فرق الحماية المدنية ومختلف المتدخلين تعمل وسط صعوبات ميدانية وخطر انهيار التربة، إلى أن تمكنت الأمس السبت من تحديد مكان الطفل وانتشاله متوفى.

وتابعت الأوساط الجزائرية قصة الطفل أيوب باهتمام واسع على مدى أربعة أيام، وسط آمال بأن تنتهي عمليات الإنقاذ بعودته إلى عائلته، قبل أن تنتهي العملية بخبر وفاته.

مدن جزائرية بين الأشد حرارة في العالم

اقرأ المزيد