07 نوفمبر 2026

حذر وزير الهجرة واللجوء اليوناني ثانوس بليفريس من تزايد الضغط على جزيرة كريت، بعد وصول نحو 1700 مهاجر من السواحل الليبية خلال الأيام الثلاثة الأولى من نوفمبر الجاري، معلنا استعداد الحكومة لتعزيز مرافق الاستقبال تحسبا لاستمرار ارتفاع أعداد الوافدين.

وقال بليفريس، في مقابلة مع قناة “أنتينا”، أمس الجمعة، إن حركة الوصول ارتفعت منذ أغسطس، واستمر تصاعدها خلال سبتمبر وأكتوبر.

واتهم السلطات الليبية بالتقصير في منع انطلاق القوارب، رابطا تراجع التعاون معها بمصادقة مجلس النواب الليبي على مذكرة ترسيم الحدود البحرية مع تركيا.

وتشمل الاستعدادات اليونانية رفع طاقة الإيواء في كريت من نحو 800 إلى 900 مكان حاليا إلى ألفي مكان، بحسب خطة عرضها الوزير على التلفزيون الحكومي في الرابع من نوفمبر. وأوضح أن منشأة “أغيا” جاهزة، بينما ينتظر بدء استقبال المهاجرين في منشأة أثاناتوي خلال الأسبوع المقبل، على أن تستمر أعمال تحسين المرفقين خلال الشتاء قبل بلوغ كامل طاقتهما التشغيلية.

كما أرسلت السلطات خياما وتجهيزات إيواء مؤقت إلى منطقة إيرابيترا، التي تواجه ضغطا متزايدا. وميز بليفريس بين مسارات العبور، موضحا أن القوارب المنطلقة من شرق ليبيا تتجه أساسا نحو اليونان، بينما ترتبط الرحلات المغادرة من غرب البلاد بصورة أكبر بالطريق المؤدي إلى إيطاليا.

وكان الوزير قد طرح تعليق استقبال طلبات اللجوء ضمن الخيارات التي تناقشها أثينا إذا تفاقمت الأوضاع، موضحا أن الحكومة تدرس طبيعة التغير في الموقف الليبي.

وتأتي هذه التطورات بعد مصادقة مجلس النواب الليبي، في 20 أكتوبر، على المذكرة البحرية الموقعة مع تركيا عام 2019. ورفضت الخارجية اليونانية القرار، معتبرة أن المذكرة تتعارض مع قانون البحار وتمس حقوق الجزر اليونانية، وهو موقف تؤيده مؤسسات الاتحاد الأوروبي.

وبالتوازي مع الخلاف البحري، وسع الاتحاد الأوروبي تعاونه في ملف الهجرة بشرق ليبيا عبر تمويل إضافي بقيمة 25 مليون يورو أعلن عنه في أكتوبر، لدعم إدارة الحدود والبحث والإنقاذ ومكافحة التهريب، وفق رسالة لرئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين اطلعت عليها رويترز.

وتصدرت منطقة كريت نقاط الوصول البحري إلى اليونان خلال 2025، باستقبال نحو 19.8 ألف شخص، يمثلون 47% من إجمالي 41.7 ألف وافد بحري إلى البلاد، بحسب مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

وجاء هذا التركز خلال عام انخفض فيه إجمالي الوصول البحري إلى اليونان بنسبة 23% مقارنة بعام 2024، ما يوضح أن الضغط على الجزيرة يرتبط أيضا بتوزيع حركة العبور بين المسارات اليونانية.

وسبق لأثينا تطبيق تعليق تقديم طلبات اللجوء للقادمين بحرا من شمال إفريقيا لمدة ثلاثة أشهر، اعتبارا من 14 يوليو 2025، مع استثناء بعض الفئات ذات الاحتياجات الخاصة لاحقا، وفق وكالة الاتحاد الأوروبي للجوء.

وأعربت المفوضية الأممية آنذاك عن قلقها من الإجراء، مؤكدة ضرورة إتاحة إجراءات الحماية وعدم إعادة الأشخاص إلى أماكن تتعرض فيها حياتهم أو حريتهم للخطر، حتى في فترات ارتفاع أعداد الوافدين.

تونس تعيد 7250 مهاجراً غير نظامي في 2024 وتؤكد رفضها أن تكون بلد عبور

اقرأ المزيد