أعلنت وزارة الصحة والنظافة العامة في السنغال ارتفاع عدد الحالات المسجلة بأعراض هضمية حادة في منطقة كيبيمير بإقليم لوغا شمالي البلاد إلى 604 حالات، وفق حصيلة صدرت اليوم السبت مع استمرار التحقيق لتحديد سبب التفشي.
وتشمل الحصيلة 56 حالة جديدة مقارنة بـ548 حالة سجلت حتى أمس الجمعة، وأوضحت الوزارة أن ثلاثة مرضى فقط ما زالوا في المستشفى، بينما يتلقى الآخرون العلاج خارج المنشآت الصحية أو تعافوا، مؤكدة استقرار الحالات وعدم تسجيل وفيات أو إصابات خطيرة حتى توقيت النشرة.
وتتمثل الأعراض في الإسهال والقيء وآلام البطن، مع ظهور الحمى لدى بعض المصابين، وتبحث السلطات احتمال ارتباط الحالات بعدوى أو تسمم مصدره الغذاء أو المياه، في انتظار نتائج الفحوص التي يجريها المختصون لتحديد العامل المسبب ومصدر التعرض.
وأرسلت فرق التحقيق عينات من المرضى والأغذية ومصادر المياه إلى مختبرات، بينها معهد باستير في داكار والمختبر الوطني للتحليل والمراقبة.
وقالت الوزارة إن الفحوص الأولية لعينات المياه لم تكشف عامل تلوث ذا دلالة، فيما تظل نتائج عينات أخرى قيد الانتظار، ولم يتأكد سبب محدد للحالات.
وكثفت فرقة النظافة الصحية في كيبيمير، اليوم السبت، تفتيش المطاعم ومحال الأطعمة الشعبية، وجمعت عينات من خزانات المياه وأكياس مياه الشرب المتداولة.
وأفاد مسؤولوها برصد مخالفات تتعلق بإدارة النفايات ونظافة المحال، واستدعاء تجار وتغريم بعضهم، مع توقع ظهور نتائج فحوص عينات المياه الجديدة الأحد.
وكان تقرير المنطقة الصحية الصادر الجمعة سجل 22 حالة في مركز تدريب مساعدي الدرك و12 حالة في مؤسسة سجنية، وأشار الطبيب المسؤول عن المنطقة إلى أن ظهور الحالات داخل مؤسسات جماعية يستدعي البحث عن مصدر تعرض مشترك، خصوصا الوجبات المقدمة فيها، دون الجزم بوجود ارتباط بينها.
وتواصل فرق الصحة الإقليمية والوقاية وخدمات النظافة التحقيقات الميدانية ومتابعة المرضى. ودعت الوزارة السكان إلى الالتزام بإرشادات سلامة الغذاء والمياه، والتوجه بسرعة إلى أقرب منشأة صحية عند ظهور الأعراض، والاعتماد على المعلومات الصادرة عن الجهات الرسمية لمتابعة تطورات الوضع.
وتظهر البيانات التفصيلية المنشورة في السادس من نوفمبر الجاري تركز استقبال المرضى في مرفقين؛ إذ سجل مركز كيبيمير الصحي 321 حالة وعيادة “سيرين ساليو” 90 حالة، بمجموع 411 من أصل 548 حالة، أي 75% من الحصيلة آنذاك، ويصف هذا التوزيع مواقع الرعاية والإبلاغ، بينما يتطلب تحديد مصدر التعرض تتبع تحركات المصابين وما تناولوه قبل ظهور الأعراض.
ويوضح الدليل الميداني للمراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها أن التحقيق في التفشيات الهضمية يجمع بين تحليل توقيت الإصابات وتوزيعها، وتتبع مصادر الأغذية، والفحوص المخبرية.
وتشمل أدواته مقارنة ما تناوله المصابون بما تناوله أشخاص لم يمرضوا، لاختبار الارتباط بوجبة أو منتج معين. كما أن سلبية عينة غذاء أو ماء لا تستبعد المصدر وحدها؛ إذ يتأثر الكشف بتوقيت أخذ العينة وتراجع كمية العامل الممرض أو وجوده في جزء محدود من المادة المفحوصة.
السنغال تنضم إلى نادي الدول المنتجة للنفط
