24 أكتوبر 2026

يقترح مشروع المالية المغربي لسنة 2027 إضافة نحو 33.3 مليار درهم إلى سقف الالتزامات المسموح بها لتجهيز القوات المسلحة ودعم الصناعة الدفاعية، ليرتفع إلى 190.5 مليار درهم.

وتتعلق الزيادة بإمكان إبرام تعاقدات على اعتمادات مستقبلية، بينما تسجل المبالغ المخصصة للصرف خلال السنة المقبلة تطورا أكثر محدودية.

وتجيز المادة 36 لإدارة الدفاع الوطني الالتزام بنفقات خلال 2027 تخصم من الاعتمادات التي ستفتح لها في 2028، عبر حساب “اقتناء وإصلاح معدات القوات المسلحة الملكية ودعم تطوير صناعة الدفاع”.

ويحدد هذا البند الحد الأعلى للالتزامات الممكن إبرامها، دون أن يعني صرف المبلغ كاملا خلال 2027 أو اعتباره إجمالي الميزانية السنوية للدفاع.

وتوضح مخصصات الحساب نفسه الفارق بين التعاقد والدفع؛ إذ يرصد له المشروع 11.49 مليار درهم خلال السنة المقبلة، مقابل نحو 11.5 مليار في 2026، وبذلك يبقى تمويله السنوي مستقرا تقريبا، رغم اتساع الهامش الممنوح للالتزامات المستقبلية، التي تشمل شراء المعدات وإصلاحها ومساندة تطوير الإنتاج الدفاعي.

أما النفقات المرتبطة بالأفراد، فتصل إلى 49.34 مليار درهم، مقارنة بنحو 47 مليارا في السنة الحالية، مع اقتراح استحداث 5500 منصب مالي بإدارة الدفاع الوطني.

وفي ميزانية الاستثمار، يتضمن المشروع 7.2 مليار درهم كاعتمادات أداء لسنة 2027، وثمانية مليارات كاعتمادات التزام تخص 2028 والسنوات اللاحقة.

ويواصل سقف الالتزامات ارتفاعه للسنة الثالثة تواليا؛ بعدما بلغ نحو 124.77 مليار درهم في 2024، ثم 133.45 مليارا في 2025، و157.17 مليارا في 2026.

وتعادل القيمة المقترحة للسنة المقبلة زيادة تراكمية تقارب 53% عن مستوى 2024، وهي مقارنة تخص السقف نفسه عبر السنوات الأربع.

ويتزامن توسيع إمكانات التعاقد مع دخول مشروعات تصنيع عسكري حيز التنفيذ داخل المغرب، ومن بينها منشأة “تاتا أدفانسد سيستمز” في برشيد بجهة الدار البيضاء، التي افتتحت في 23 سبتمبر 2025 لتصنيع المدرعات ذات الدفع الثماني “WhAP 8×8″، بحسب إعلان الشركة الهندية، بحضور الوزير المكلف بإدارة الدفاع الوطني عبد اللطيف لوديي.

وكان الملك محمد السادس ربط، في خطاب العرش لعام 2026، تطوير الصناعات الدفاعية والأمن السيبراني بتعزيز القدرات الوطنية وخلق فرص للتنمية.

ويظل مبلغ 190.5 مليار درهم سقفا مقترحا ضمن مشروع المالية المعروض على البرلمان، إلى حين استكمال مناقشته واعتماده.

وبحسب تقديرات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام سيبري، بلغ الإنفاق العسكري المغربي نحو 6.3 مليارات دولار في 2025، بزيادة 6.6% بعد احتساب التضخم مقارنة بعام 2024.

وجاء المغرب ثاني أكبر منفق عسكري في التصنيف الأفريقي للمعهد، بعد الجزائر التي سجل إنفاقها 25.4 مليار دولار. ويربط المعهد جانبا رئيسا من إنفاق البلدين بالتوتر المستمر بينهما، خصوصا حول الصحراء الغربية.

وفي سوق الأسلحة الرئيسية، احتل المغرب المركز 28 عالميا بين المستوردين خلال الفترة 2021–2025، مع زيادة حجم وارداته 12% مقارنة بالفترة 2016–2020.

وتصدرت الولايات المتحدة مورديه بحصة 60%، تلتها إسرائيل بـ24% وفرنسا بـ10%، وفق التقرير نفسه عن تجارة السلاح، وتحتسب هذه الحصص باستخدام مقياس سيبري لحجم تسليمات الأسلحة، ولا تعبر عن نسب من القيمة المالية للعقود، ما يوفر صورة عن مصادر التجهيز العسكري إلى جانب بيانات الإنفاق.

نواب الأقاليم الجنوبية يطرحون مبادرة الحكم الذاتي المغربية أمام لجنة أممية في نيكاراغوا

اقرأ المزيد