10 سبتمبر 2026

يبحث المغرب خيارات لتعزيز دفاعاته الجوية والصاروخية، وسط تقارير عن اهتمامه بمنظومة “مقلاع داوود” الإسرائيلية، دون إعلان رسمي عن صفقة لاقتنائها.

ووفق تقارير متخصصة، يأتي هذا الاهتمام في إطار مساعي القوات المسلحة الملكية المغربية لتطوير شبكة دفاع جوي متعددة الطبقات، قادرة على مواجهة تهديدات تشمل الطائرات والمسيّرات والصواريخ الباليستية وصواريخ كروز.

ولا يعني تداول اسم “مقلاع داوود” ضمن الخيارات المغربية وجود قرار نهائي بالاقتناء أو توقيع عقد رسمي، إذ لم يصدر حتى الآن إعلان مغربي يؤكد التعاقد على المنظومة.

وتعد “مقلاع داوود” من منظومات الدفاع الجوي والصاروخي المتطورة، وقد طورتها شركة “رافائيل” الإسرائيلية بالتعاون مع شركة “رايثيون” الأميركية، للتعامل مع تهديدات تقع في نطاق أعلى من الأنظمة المخصصة للدفاع قصير المدى.

وتستخدم المنظومة صاروخ الاعتراض “Stunner”، المصمم لاعتراض الصواريخ الباليستية التكتيكية والصواريخ الثقيلة وصواريخ كروز، إضافة إلى بعض الأهداف الجوية.

وتشير بيانات مفتوحة المصدر إلى أن نطاق اعتراض المنظومة يتراوح تقريباً بين 40 و300 كيلومتر، فيما تبلغ سرعة صاروخ “Stunner” نحو 7.5 ماخ وفق تقديرات منشورة، مع اختلاف المواصفات بحسب ظروف التشغيل وطبيعة الهدف.

ويعتمد الصاروخ على تقنية الاصطدام المباشر “Hit-to-Kill” لتدمير الهدف بالطاقة الحركية، بدلاً من الاعتماد بشكل أساسي على رأس حربي تقليدي، كما يستخدم منظومة توجيه تجمع بين باحث راداري نشط ومستشعر كهروبصري/أشعة تحت الحمراء.

وتعتمد «مقلاع داوود» على رادار “EL/M-2084” متعدد المهام من نوع AESA، والذي يمكنه، وفق بيانات منشورة، اكتشاف وتتبع أعداد كبيرة من الأهداف، مع مدى كشف يصل إلى نحو 474 كيلومتراً في بعض أوضاع التشغيل.

وتشير البيانات نفسها إلى أن وحدة الإطلاق المتحركة تحمل 12 صاروخ اعتراض، بينما تعمل المنظومة ضمن شبكة قيادة وسيطرة تتيح تبادل بيانات الأهداف وتنسيق عمليات الاعتراض مع أنظمة دفاعية أخرى.

ويؤكد متخصصون أن مدى كشف الرادار لا يعادل مدى اعتراض الصاروخ؛ إذ يستطيع الرادار رصد وتتبع أهداف على مسافات أكبر من المسافة التي ينفذ عندها صاروخ “Stunner” عملية الاعتراض.

ويأتي اهتمام المغرب بالمنظومة في سياق مسار مستمر لتنويع مصادر التسليح وتحديث قدراته الدفاعية، بما في ذلك دمج أنظمة وتقنيات غربية وإسرائيلية ضمن شبكة دفاع جوي متعددة الطبقات.

وتشير تقديرات مفتوحة المصدر إلى أن تكلفة صاروخ “Stunner” قد تصل إلى نحو مليون دولار للصاروخ الواحد، مع اختلاف الأسعار وفق العقود والتجهيزات وكميات الإنتاج.

وبحسب البيانات المتداولة، يصل مدى اعتراض “مقلاع داوود” إلى نحو 300 كيلومتر، فيما يبلغ طول صاروخ “Stunner” نحو 4.6 متر، وتصل سرعته إلى نحو 7.5 ماخ، ويحمل القاذف 12 صاروخاً، بينما يمكن لرادار “EL/M-2084” كشف أهداف على مسافات تصل إلى نحو 474 كيلومتراً.

وتبقى بعض مواصفات الأداء المتداولة تقديرية، في ظل عدم نشر الشركات والجهات المشغلة جميع التفاصيل الفنية والتشغيلية للمنظومة.

الرباط تحتضن مهرجان “راب أفريكا”

اقرأ المزيد