13 مايو 2026

المغرب يراهن على تحقيق نمو اقتصادي قوي يتجاوز 5.3% خلال عام 2026، رغم تداعيات التوترات الجيوسياسية العالمية، وعلى رأسها الحرب المرتبطة بإيران، وفق ما أكده الوزير المنتدب المكلف بالميزانية فوزي لقجع.

وأوضح لقجع، خلال جلسة بمجلس المستشارين، أن الاقتصاد المغربي يحافظ على ديناميته رغم الضغوط المرتبطة بارتفاع تكاليف الطاقة وتباطؤ النمو العالمي، مشيراً إلى أن الأداء الإيجابي المسجل خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام يدعم هذه التوقعات.

وأشار إلى أن تحسن الموسم الزراعي، بفضل التساقطات المطرية الجيدة، رفع توقعات إنتاج الحبوب إلى نحو 90 مليون قنطار، ما يشكل عاملاً رئيسياً في دعم النمو، لافتاً إلى أن كل مليوني طن إضافيين من الإنتاج الزراعي يمكن أن ترفع القيمة المضافة للقطاع بنحو 0.3%.

ويفوق هذا التقدير توقعات مشروع ميزانية 2026 التي بُنيت على أساس نمو عند 4.6%، في ظل تعافي القطاع الزراعي بعد سنوات من الجفاف، علماً بأن هذا القطاع يسهم بنحو 14% من الناتج المحلي الإجمالي.

ومن جهتها، كانت المندوبية السامية للتخطيط قد توقعت نمو الاقتصاد بنسبة 5% في 2026، مقارنة بـ4.7% في 2025، مدفوعاً بانتعاش الأنشطة الزراعية واستمرار قوة الطلب الداخلي، فيما رجحت في تقديرات حديثة بلوغ النمو 4.7% خلال الفصل الثاني من العام الجاري.

وفي المقابل، خفّض صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد المغربي إلى 4.4% خلال 2026، محذراً من تأثير التوترات العالمية على أسواق الطاقة والتجارة.

وعلى صعيد المؤشرات المالية، كشف لقجع أن احتياطي المملكة من العملة الصعبة بلغ نحو 469.8 مليار درهم، بزيادة 23.4% على أساس سنوي، بما يغطي نحو خمسة أشهر و24 يوماً من الواردات.

وأكد أن هذا المستوى من الاحتياطي يعكس تحسناً في التوازنات الخارجية، ويعزز قدرة الاقتصاد المغربي على مواجهة التقلبات الدولية، في ظل استمرار تحسن المؤشرات الزراعية وقوة الطلب الداخلي.

المغرب يدخل عصر صناعة البطاريات بأكبر مصنع في إفريقيا

اقرأ المزيد