يكثف المغرب أعمال بناء ملعب جديد قرب مدينة الدار البيضاء، في مشروع رياضي ضخم تراهن عليه الرباط لتعزيز حظوظها في احتضان نهائي كأس العالم 2030، الذي تستضيفه بالشراكة مع إسبانيا والبرتغال.
سجن 18 مشجعا سنغاليا في المغرب بسبب شغب نهائي أمم إفريقيا
ويقع الملعب في منطقة بنسليمان، ومن المخطط أن تصل طاقته الاستيعابية إلى نحو 115 ألف متفرج، ما يجعله مرشحا لأن يكون أكبر ملعب مخصص لكرة القدم في العالم عند اكتماله.
ولم يحسم الاتحاد الدولي لكرة القدم بعد هوية الملعب الذي سيستضيف المباراة النهائية للبطولة، وسط منافسة متوقعة مع عدد من الملاعب الإسبانية.
وبحسب المسؤولين عن المشروع، تستهدف السلطات المغربية الانتهاء من الأشغال الرئيسية بحلول نهاية العام المقبل، في سباق واضح مع الزمن لتجهيز المنشأة ضمن المواعيد المحددة.
وبعد نحو تسعة أشهر من انطلاق عمليات البناء، بلغت نسبة الإنجاز الإجمالية قرابة 30 في المئة، فيما وصلت نسبة إنجاز المدرجات إلى حوالي 40 في المئة.
وقال المسؤول في الوكالة الوطنية للتجهيزات العامة المشرفة على المشروع، ياسر السوسي، إن الأشغال تجري بوتيرة متواصلة على مدار اليوم، عبر ثلاث نوبات عمل، بهدف احترام الجدول الزمني المحدد.
وتقدر كلفة بناء الملعب ومرافقه بنحو مليار دولار، على أن يتم ربطه لاحقا بكل من الدار البيضاء والرباط عبر طرق سريعة جديدة وخط للسكك الحديدية، بما يسهّل حركة الجماهير خلال المنافسات الكبرى.
ويمتد المشروع على مساحة تقارب 150 هكتارا، وسط محيط يجمع بين الأراضي الزراعية والمناطق الغابوية، وتتولى تنفيذه شركتا “تي.جي.سي.سي” و“إس.جي.تي.إم” المغربيتان المدرجتان في البورصة.
أما من الناحية المعمارية، فيحمل تصميم الملعب بصمة مستوحاة من التراث المغربي، إذ أوضح المهندس المعماري طارق أولعلو أن السقف سيأخذ شكل خيمة ضخمة تسمح بمرور الضوء الطبيعي، فيما ستُحاط المنشأة بحدائق نباتية تعكس تنوع البيئة الطبيعية في المملكة.
سجن 18 مشجعا سنغاليا في المغرب بسبب شغب نهائي أمم إفريقيا
كشفت تقارير محلية ودولية ومقاطع فيديو متداولة على منصات التواصل الاجتماعي عن تزايد مقلق في ظاهرة استغلال وتجنيد الأطفال داخل المدارس ورياض الأطفال في السودان منذ اندلاع الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع في أبريل 2023.
وتُظهر المقاطع أطفالاً يحملون أسلحة ويرددون شعارات تحريضية، مما يعكس خطورة الانتهاكات التي يتعرض لها الأطفال، ويكشف نمطاً متكرراً من محاولات تجييشهم سياسياً وعسكرياً عبر المدارس والمؤسسات التعليمية.
ووفقاً لتحقيقات ميدانية، تتنوع أساليب الاستغلال بين تلقين الأطفال شعارات ذات طابع سياسي، وتقديم حوافز مادية أو تعليمية لتشجيعهم على الانخراط في النزاع، إضافة إلى استخدام المدارس كمنابر لبث خطابات عدائية أو لتنظيم فعاليات دعائية ذات طابع تحريضي.
ويُعد تجنيد الأطفال أو استخدامهم في النزاعات المسلحة جريمة حرب بموجب القانون الدولي، ويخضع السودان للعديد من المواثيق الدولية التي تحظر هذه الممارسات.
وقد حذّرت منظمات حقوقية من أن تفشي هذه الظاهرة يهدد مستقبل التعليم والأمن الاجتماعي في البلاد.
وأشارت التقارير إلى أن الحرب تسببت في إغلاق عدد كبير من المدارس وحرمان مئات الآلاف من الأطفال من حقهم في التعليم، فيما ارتفعت المخاطر التي يتعرضون لها من تجنيد قسري وقتل وإصابات.
ووصفت المنظمات وضع الأطفال في السودان بأنه “كارثي” ويهدد مستقبل جيل كامل.
كما رصدت وسائل إعلام مقاطع مصورة لأطفال يرددون عبارات تحريضية ضد أطراف سياسية ومدنية، ويظهر أحد المقاطع طفلاً في الرابعة من عمره يحمل سلاحاً ويتحدث عن التوجه إلى الخرطوم للقتال، ما أثار موجة واسعة من الغضب والقلق حول حجم الاستغلال الذي يتعرض له القُصّر.
وحذّر حقوقيون من التعامل مع هذه المقاطع دون تحقق، ودعوا إلى حماية هوية الأطفال وسلامتهم النفسية والجسدية، معتبرين أن نشر هذه المواد دون ضوابط قد يضاعف الضرر الواقع عليهم.
وأكد الخبراء أن استغلال الأطفال في النزاعات يؤدي إلى أضرار نفسية واجتماعية عميقة، ويفقدهم فرص التعليم والمستقبل، كما يسهم في نشوء جيل معرض للعنف والانقسامات.
ودعا ناشطون ومنظمات مدنية إلى فتح تحقيقات عاجلة في جميع حالات التجنيد داخل المؤسسات التعليمية، ومحاسبة الجهات المتورطة، مع تنفيذ برامج تأهيل وإدماج للأطفال المتأثرين.
كما طالبوا السلطات بضمان حماية المدارس ومنع أي نشاط سياسي أو عسكري داخلها، وتعزيز الرقابة المجتمعية والتوعية بمخاطر استغلال الأطفال في النزاعات.
وشدد مواطنون على ضرورة التزام وسائل الإعلام بالمعايير الأخلاقية في تغطية هذه القضايا الحساسة، وحماية خصوصية وهوية الأطفال، لضمان سلامتهم النفسية والجسدية.
تظاهر المئات من سكان مدينة قابس الساحلية جنوب شرق تونس، الخميس، أمام المحكمة الابتدائية بالمحافظة للمطالبة بوقف نشاط المجمع الكيميائي بالمدينة الذي يتهمونه بالتسبب في كوارث بيئية وصحية منذ عقود.
جاءت التظاهرة تزامناً مع انعقاد جلسة قضائية نظرت في دعوى قضائية تهدف إلى وقف وتفكيك وحدات المجمع الكيميائي، الذي يقول السكان إنه تسبب في تلويث الواحات والمياه والشواطئ، كما أدى إلى حالات اختناق جماعية بين التلاميذ.
وهتف المتظاهرون أمام المحكمة بشعارات منها “الشعب يريد تفكيك الوحدات” و”قتلونا”، في مشهد يعكس الغضب العارم الذي يشهده السكان الذين يعانون من تداعيات التلوث.
من جهته، أوضح منير العدوني، عضو الهيئة المشرفة على القضية، أنه “تم تأجيل القضية للخميس المقبل”، مشيراً إلى أنهم قدموا “مؤيدات تقرّ بالجريمة المرتكبة في حق الجهة”.
يذكر أن مجمع قابس الكيميائي، الذي أنشئ عام 1972، يحول الفوسفات إلى أسمدة، ويقوم بإلقاء مخلفاته الصلبة المحتوية على معادن ثقيلة في البحر، مما أدى إلى اختفاء أكثر من 90% من التنوع البيولوجي البحري في خليج قابس، وفقاً للدراسات.
كما سجلت في قابس معدلات مرتفعة لأمراض الجهاز التنفسي والسرطان مقارنة بباقي المناطق التونسية.
ويأتي هذا التحرك الشعبي والقضائي في وقت وجّه فيه الرئيس التونسي قيس سعيّد، السبت الماضي، بتشكيل فريق عمل لإيجاد حلول عاجلة لأزمة قابس، فيما تواجه السلطات تحدياً صعباً في التوفيق بين المطالب البيئية والصحية للمواطنين وأهمية قطاع الفوسفات للاقتصاد الوطني، حيث تهدف إلى زيادة إنتاج الأسمدة خمسة أضعاف بحلول عام 2030.