بلغت تحويلات التونسيين المقيمين في الخارج 3.669 مليار دينار حتى نهاية مايو الماضي، مسجلة نموا بنسبة 4.5% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025، حين بلغت 3.510 مليار دينار.
وبحسب أحدث المؤشرات النقدية الصادرة عن البنك المركزي التونسي، تعادل هذه التحويلات نحو 1.267 مليار دولار، باحتساب متوسط سعر صرف شهري بلغ 2.894 دينار للدولار في نهاية مايو.
وتواصل تحويلات التونسيين في الخارج أداء دور مهم في دعم موارد البلاد من العملة الصعبة، إلى جانب عائدات السياحة التي ترتفع عادة مع بداية الموسم الصيفي وعودة أعداد كبيرة من المغتربين.
وساهمت هذه التدفقات في تعزيز صافي الموجودات من النقد الأجنبي، ما مكن تونس من الحفاظ على مستوى تغطية للواردات يعادل 103 أيام توريد، وهو مؤشر تستخدمه السلطات النقدية لقياس قدرة البلاد على الوفاء باحتياجاتها الخارجية.
وتعتمد تونس على تحويلات الجالية باعتبارها أحد مصادر النقد الأجنبي، خصوصا في ظل الضغوط الاقتصادية وحاجة البلاد إلى دعم احتياطاتها واستقرار سعر صرف الدينار.
وتشير المعطيات إلى وجود توجه رسمي لتشجيع تحويل جزء من مدخرات التونسيين بالخارج نحو الاستثمار، بدل اقتصارها على تمويل الاستهلاك العائلي المرتبط بالصحة والتعليم والسكن.
وتعمل السلطات على طرح حوافز تستهدف توجيه هذه الأموال إلى قطاعات ذات قيمة مضافة، من بينها الصحة، وتكنولوجيا المعلومات، والاقتصاد الأخضر.
ومع دخول موسم الصيف وعودة أعداد كبيرة من التونسيين المقيمين في أوروبا ودول الخليج وأمريكا الشمالية، تزداد أهمية هذه التحويلات في دعم التوازنات المالية وتوفير جزء من احتياجات البلاد من العملات الأجنبية.
حملة في تونس لمنع تشغيل وإيواء المهاجرين غير الشرعيين
