يمضي المغرب في توسيع استثماراته في طاقة الرياح، ضمن مسار يستهدف تعزيز أمنه الطاقي وخفض الاعتماد على الوقود المستورد، بالتوازي مع خطة وطنية لرفع حصة الطاقات المتجددة إلى 52% من القدرة الكهربائية المركبة بحلول عام 2030.
وتشير بيانات حديثة إلى أن القدرة المركبة لطاقة الرياح في المغرب بلغت نحو 2452 ميغاواط بنهاية عام 2025، بعدما كانت في حدود 1471 ميغاواط عام 2021، ما يعكس توسعا لافتا في واحد من أكثر قطاعات الطاقة المتجددة نموا داخل المملكة.
وتتصدر محطة طرفاية قائمة مشروعات الرياح الكبرى في المغرب، بقدرة تتجاوز 301 ميغاواط، وإنتاج سنوي يقارب 1100 غيغاواط/ساعة.
وتقع المحطة جنوب شرقي مدينة طرفاية، وتضم 131 توربينا، ما يجعلها أحد أبرز مشروعات الرياح في القارة الإفريقية.
وإلى جانب طرفاية، تبرز محطة أخفنير بقدرة إجمالية تقارب 200 ميغاواط، مع مشروع توسعة إضافي يعرف باسم أخفنير 3 بقدرة 50 ميغاواط، في خطوة تعكس ربط الطاقة النظيفة بالأنشطة الصناعية وتقليل البصمة الكربونية للمناطق الإنتاجية.
كما تشكل محطة أفتيسات، التي دخلت الخدمة عام 2019، ركيزة مهمة في ربط الأقاليم الجنوبية بالشبكة الطاقية الوطنية، إذ تبلغ قدرتها 200 ميغاواط، وتنتج نحو 1000 غيغاواط/ساعة سنويا، مع ارتباطها بخط نقل كهربائي يصل إلى مدينة العيون.
وفي شمال المملكة، يواصل مشروع طنجة 1 لعب دور مهم في ترسيخ حضور طاقة الرياح، بقدرة إجمالية تبلغ 140 ميغاواط موزعة على موقعي ظهر السعدان وبني مجمل.
ويعد هذا المشروع من التجارب المبكرة التي مهدت لتوسع المغرب في استغلال الرياح كمصدر ثابت للكهرباء النظيفة.
وتكتمل خريطة المشروعات الكبرى بمحطة خلادي الواقعة قرب طنجة، بقدرة 120 ميغاواط، وإنتاج سنوي يناهز 380 غيغاواط/ساعة، وهي طاقة تكفي لتغطية احتياجات مدينة متوسطة الحجم، إلى جانب مساهمتها في تقليص الانبعاثات الكربونية.
ولا يقتصر الرهان المغربي على البعد البيئي، إذ تنظر الرباط إلى طاقة الرياح باعتبارها أداة استراتيجية لتقليل فاتورة الاستيراد، وتعزيز استقلالية القرار الطاقي، وجذب الاستثمارات الأجنبية في قطاعات الطاقة النظيفة والهيدروجين الأخضر.
وتتجه المملكة إلى توسيع هذه المنظومة عبر مشروعات إضافية قيد التطوير، بينها بوجدور بقدرة 318 ميغاواط، ومشروع تيسكراد، ضمن رؤية أشمل تجعل من الرياح إحدى ركائز التحول الاقتصادي والطاقي في المغرب خلال السنوات المقبلة.
مواجهة قوية بين المغرب ومالي في ثمن نهائي مونديال أقل من 17 عاما
