17 مايو 2026

تواصل طواقم اللجنة المصرية لإغاثة أهالي غزة أعمالها الميدانية داخل القطاع، عبر تشغيل آليات ثقيلة لإزالة الأنقاض وفتح الطرق الرئيسية والفرعية في عدد من المحافظات، ضمن جهود تهدف إلى تخفيف آثار الدمار وإعادة تهيئة الحد الأدنى من مقومات الحياة اليومية.

وتنتشر فرق العمل في مناطق عدة، بينها مخيم الشاطئ ومدينة غزة وخان يونس والمحافظة الوسطى، حيث تتركز المهمة على رفع الركام من الشوارع، وتسوية الطرق المتضررة، وإعادة فتح الممرات التي تعيق حركة السكان وسيارات الإسعاف وشاحنات المساعدات.

وتكتسب هذه الأعمال أهمية خاصة في ظل حجم الدمار الواسع الذي خلفه الصراع في القطاع، إذ تحولت الأنقاض إلى عائق يومي أمام عودة السكان إلى أحيائهم، كما أعاقت وصول الخدمات الأساسية إلى مناطق كثيرة، بما في ذلك المساعدات الطبية والإنسانية.

وبحسب القائمين على المبادرة، لا تقتصر الجهود الحالية على تدخل طارئ أو مؤقت، بل تأتي ضمن مسار أوسع يستهدف إعادة تأهيل البنية التحتية الأساسية، وفتح الطرق التي تربط الأحياء السكنية بالمرافق الحيوية، بما يسمح بعودة تدريجية للحركة داخل المناطق المتضررة.

وتشمل مهام اللجنة المصرية، وفق تعريفها الرسمي، تقديم الدعم الإغاثي والإنساني للفئات الأكثر احتياجًا في قطاع غزة، عبر برامج تستهدف تحسين ظروف الحياة وتلبية الاحتياجات العاجلة للسكان.

وتعد إزالة الركام إحدى المراحل الأولى في أي عملية إعادة إعمار شاملة، إذ تسبق أعمال ترميم شبكات المياه والكهرباء والصرف الصحي، وتسمح بإعادة تشغيل المدارس والمستشفيات والأسواق، فضلا عن تسهيل حركة فرق الإنقاذ والإسعاف داخل المناطق المكتظة.

وتأتي هذه الجهود في وقت تواجه فيه البلديات والمؤسسات المحلية في غزة تحديات كبيرة بسبب شح الإمكانات وضخامة حجم الأنقاض، إذ تحدثت بلدية خان يونس في وقت سابق عن دمار واسع طال المنازل والشوارع، وقدرت حجم الركام في المدينة وحدها بنحو 17 مليون طن.

وتسعى اللجنة المصرية من خلال هذه الأعمال إلى تخفيف الأعباء اليومية عن السكان، وإعادة فتح الشرايين الحيوية بين الأحياء، بما يمهد لمرحلة أوسع من التعافي وإعادة الإعمار، في ظل حاجة القطاع إلى تدخلات طويلة الأمد تتجاوز الإغاثة العاجلة إلى إعادة بناء الخدمات الأساسية.

“خطة الـ90 يوما”.. وساطة لإنهاء الحرب في غزة

اقرأ المزيد