اتفقت المغرب والهند على العمل لمضاعفة حجم المبادلات التجارية بينهما خلال السنوات الخمس المقبلة، ضمن حزمة خطوات تشمل توسيع وصول المنتجات إلى الأسواق وتشجيع الاستثمار ودراسة إمكانية إقامة اتفاق تجاري تفضيلي بين البلدين.
وجاء الاتفاق خلال الدورة السابعة للجنة المشتركة المغربية الهندية التي عقدت في الرباط يوم 24 أغسطس الجاري برئاسة كاتب الدولة المغربي المكلف بالتجارة الخارجية عمر حجيرة ووزير الدولة الهندي للتجارة والصناعة والإلكترونيات وتكنولوجيا المعلومات جيتين براسادا.
وتشير المعطيات المغربية التي عرضت خلال اجتماعات اللجنة إلى ارتفاع قيمة المبادلات من نحو 2.9 مليار دولار في 2021 إلى نحو 4.4 مليار دولار، بالتوازي مع وجود فرص تصدير غير مستغلة بقيمة إجمالية تصل إلى 2.6 مليار دولار.
ويستحوذ المغرب على نحو 1.4 مليار دولار من هذه الفرص مقابل 1.2 مليار دولار للمنتجات الهندية في السوق المغربية.
وتختلف هذه الأرقام جزئيا عن البيانات التي نشرتها وزارة التجارة والصناعة الهندية عقب الاجتماعات، والتي تضع قيمة تجارة السلع بين البلدين خلال 2025 عند نحو 4 مليارات دولار.
وأكد البيان الهندي أن الطرفين حددا رفع المبادلات خلال خمس سنوات كهدف مشترك، من دون الإعلان عن قيمة سنوية مستهدفة لكل مرحلة.
واتفق الطرفان على تشكيل مجموعة عمل مشتركة تتولى دراسة فرص توسيع التجارة وإمكانية إبرام اتفاق تجارة تفضيلية، إلى جانب مراجعة العوائق الجمركية وغير الجمركية التي تؤثر على حركة السلع والخدمات.
وتشمل المجالات المطروحة لزيادة المبادلات الأسمدة والمواد الكيميائية والموارد المعدنية والآلات والمعدات الكهربائية وقطع السيارات ومواد البناء والمنتجات الزراعية والغذائية والمعادن.
وتتركز الصادرات الهندية إلى السوق المغربية حاليا في المنتجات النفطية المكررة والأدوية والمركبات والمنسوجات الاصطناعية والمنتجات الغذائية والتوابل، بينما تشكل الفوسفات والأسمدة أبرز الصادرات المغربية إلى الهند.
وترتبط الدولتان أيضا باستثمارات مشتركة في قطاع الفوسفات، بينها شركة “إيماصيد” التي تجمع مجموعة المكتب الشريف للفوسفات مع شركاء هنود، إضافة إلى شراكات مع شركة “Paradeep Phosphates” الهندية.
وشملت اجتماعات الرباط ملفات صناعية وتقنية أخرى، بينها مكونات السيارات الكهربائية والطاقة الشمسية وتخزين الكهرباء والذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المالية والرعاية الصحية والأدوية.
كما وقع الطرفان مذكرة تعاون بين المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية في المغرب وهيئة سلامة ومعايير الغذاء الهندية، بهدف تبادل المعلومات والخبرات في الرقابة والفحوص ومعايير سلامة المنتجات الغذائية.
وتعود مرحلة التوسع الحالية في العلاقات الاقتصادية إلى ما بعد زيارة الملك محمد السادس إلى الهند عام 2015، بينما يستعد البلدان لإحياء مرور 70 عاما على إقامة العلاقات الدبلوماسية في 2027.
واتفق الجانبان على عقد الدورة الثامنة للجنة المشتركة في نيودلهي، مع تحديد موعدها لاحقا عبر القنوات الدبلوماسية.
التضخم يهبط إلى 1.2%.. مؤشرات إيجابية للاقتصاد المغربي
