22 يونيو 2026

تواجه صادرات القمح الأوروبية تحديات متزايدة خلال موسم 2026-2027، مع تراجع الطلب من أسواق رئيسية مثل المغرب والجزائر، بالتزامن مع استمرار المنافسة القوية من روسيا وأوكرانيا في سوق الحبوب العالمية.

وتشير التقديرات إلى أن تحسن الإنتاج الزراعي في المغرب سيدفع المملكة إلى خفض وارداتها من القمح بشكل ملحوظ، بعد موسم زراعي وصف بأنه من الأفضل خلال السنوات الأخيرة. كما علّقت الرباط استيراد القمح اللين خلال شهري يونيو ويوليو تزامناً مع تسويق المحصول المحلي.

وتتوقع وزارة الزراعة الأمريكية أن تنخفض واردات المغرب من القمح بنحو 50% خلال موسم 2026-2027، ما يقلص فرص المصدرين الأوروبيين في أحد أهم أسواقهم التقليدية.

وفي الجزائر، تراجع الطلب على القمح الفرنسي خلال السنوات الأخيرة، في ظل استمرار الفتور الدبلوماسي بين الجزائر وباريس، إلى جانب تحسن الإنتاج المحلي نتيجة التوسع في المساحات الزراعية ومشروعات تعزيز الأمن الغذائي، خاصة في المناطق الجنوبية.

وتبدو فرنسا الأكثر تأثراً بهذه المتغيرات، إذ تحتاج إلى تصدير ملايين الأطنان من القمح خارج الاتحاد الأوروبي للحفاظ على التوازن التجاري، إلا أن فقدان بعض الأسواق التقليدية واشتداد المنافسة العالمية يحدان من فرصها التصديرية.

كما تواجه أوروبا ضغوطاً إضافية من منطقة البحر الأسود، حيث يُتوقع أن تحقق روسيا وأوكرانيا محاصيل وفيرة، في وقت تتجه فيه دول مستوردة مهمة إلى زيادة إنتاجها المحلي وتقليص الاعتماد على الواردات.

ويرى خبراء أن المصدرين الأوروبيين سيضطرون إلى البحث عن أسواق بديلة وتعزيز حضورهم في مناطق جديدة، بينما تواصل دول مثل رومانيا توسيع نفوذها في تجارة القمح العالمية على حساب كبار المنتجين التقليديين داخل الاتحاد الأوروبي.

تركيا تعزز حضورها في ليبيا.. وزير التجارة يزور طرابلس الشهر المقبل

اقرأ المزيد