07 مايو 2026

كشفت مذكرة أمنية فرنسية سرية أن المغرب والجزائر يتصدران قائمة الدول التي يختبئ فيها المطلوبون للعدالة الفرنسية، وسط تصاعد مخاوف باريس من توسع نشاط شبكات الجريمة المنظمة العابرة للحدود.

وبحسب ما أوردته إذاعة RTL الفرنسية استناداً إلى وثيقة صادرة عن المكتب المركزي لمكافحة الجريمة المنظمة بتاريخ 4 مايو الجاري، فإن السلطات الفرنسية تشتبه بوجود 218 مطلوباً على الأراضي المغربية، مقابل 124 مطلوباً في الجزائر، ما يضع البلدين في مقدمة الوجهات التي يلجأ إليها الفارون من القضاء الفرنسي.

وأوضحت الوثيقة، التي أعدّتها “الفرقة الوطنية للبحث عن الفارين”، أن عدداً من المجرمين الخطرين باتوا يديرون أنشطتهم الإجرامية من خارج فرنسا “بقدر كبير من الهدوء”، مستفيدين من تعقيدات التعاون القضائي ورفض بعض الدول تسليم مواطنيها.

واعتمدت الأجهزة الفرنسية في إعداد هذا التصنيف على تحليل نحو 3600 نشرة حمراء صادرة عن الشرطة الدولية “الإنتربول”، إضافة إلى دراسة الوجهات الأكثر استخداماً من قبل المطلوبين الهاربين.

وضمت القائمة بعد المغرب والجزائر كلاً من إسرائيل بـ87 مطلوباً، وتونس بـ59، ثم الإمارات العربية المتحدة بـ48 مطلوباً، إلى جانب دول أخرى مثل تركيا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة والسنغال وصربيا وتايلاند.

وأظهرت المذكرة اختلاف طبيعة الجرائم بحسب الدولة المستقبِلة، ففي الإمارات وإسرائيل يهيمن المطلوبون المتورطون في الجرائم المالية والاقتصادية، بنسبة تصل إلى 38 بالمئة في الإمارات و91 بالمئة في إسرائيل.

أما في المغرب، فترتبط قرابة نصف القضايا بجرائم المخدرات بنسبة 49 بالمئة، فيما يُلاحق 27 بالمئة من المطلوبين في قضايا الجريمة المنظمة و11 بالمئة في جرائم مالية.

وفي الجزائر، تتصدر قضايا الحق العام القائمة بنسبة 47 بالمئة، تليها الجريمة المنظمة بـ25 بالمئة، ثم جرائم المخدرات بـ21 بالمئة.

وأكد المحققون الفرنسيون أن صعوبة استرداد المطلوبين دفعت الشرطة القضائية إلى إعداد قائمة “أهداف ذات أولوية”، بهدف ملاحقة أبرز الفارين وتقليص شعور الإفلات من العقاب داخل شبكات الجريمة الدولية.

الجزائر تسجل ارتفاعاً متواصلاً في إنتاج النفط

اقرأ المزيد