18 أبريل 2026

لقي طفلان مصرعهما، اليوم السبت، إثر انهيار جزئي لمبنى سكني في مدينة تطوان شمال المغرب، في حادث مأساوي أعاد تسليط الضوء على مخاطر المباني الآيلة للسقوط، خصوصًا داخل الأحياء القديمة.

وبحسب معطيات صادرة عن السلطات المحلية، فإن المبنى المنهار يتكون من طابق أرضي وطابقين علويين، وكانت تأوي خمس عائلات يبلغ عدد أفرادها 11 شخصا.

وتمكنت فرق الإنقاذ من انتشال جثة طفل يبلغ من العمر 10 سنوات من تحت الأنقاض، فيما نقلت طفلة تبلغ 8 سنوات إلى المستشفى في حالة حرجة، قبل أن تفارق الحياة متأثرة بإصاباتها.

وفي أعقاب الحادث، باشرت النيابة العامة تحقيقا لتحديد أسباب الانهيار، خاصة أن المبنى يقع داخل المدينة العتيقة، حيث تنتشر العديد من المنازل القديمة التي تعاني من هشاشة بنيوية.

ويأتي هذا الحادث ضمن سلسلة انهيارات شهدتها مدن مغربية خلال الأشهر الماضية، أبرزها حادث وقع في العاصمة الرباط مطلع يناير الماضي، أسفر عن سقوط قتيلين وإصابة آخرين، إضافة إلى انهيارات مماثلة في مدن مثل آسفي والصويرة، بعضها لم يسفر عن ضحايا، فيما خلفت حوادث أخرى خسائر بشرية.

وكانت مدينة فاس قد شهدت في ديسمبر 2025 واحدا من أسوأ هذه الحوادث، حيث أدى انهيار مبنيين متجاورين إلى وفاة 22 شخصا وإصابة 16 آخرين، ما أثار موجة من القلق بشأن سلامة البنية التحتية في الأحياء القديمة.

وتشير بيانات رسمية إلى أن آلاف المباني في المغرب مصنفة ضمن فئة “الآيلة للسقوط”، إذ قدر عددها سابقا بعشرات الآلاف، يسكنها مئات الآلاف من المواطنين، في ظل تحديات تتعلق بضعف الصيانة وغياب معايير البناء الحديثة في بعض المناطق.

وتؤكد الجهات الحكومية أن معالجة هذا الملف تتطلب تدخلات عاجلة واستباقية، نظرًا لما يشكله من خطر مباشر على الأرواح، فضلًا عن أبعاده الاجتماعية والاقتصادية المرتبطة بظروف السكن في هذه المناطق.

دنيا بوطازوت تواجه موجة انتقادات حادة رغم تفردها في دراما رمضان المغربية

اقرأ المزيد