23 أكتوبر 2026

انهيار جزء جديد من سور تارودانت التاريخي، جنوبي المغرب، أثار مخاوف السكان بشأن سلامة هذا المعلم الأثري، لا سيما بعد تسجيل ثلاثة انهيارات جزئية خلال عام 2026 ، وسط مطالبات بتدخل عاجل لترميم السور والحيلولة دون تكرار الحوادث.

وشهد محيط بوابة تارغونت، الثلاثاء الماضي، انهياراً جزئياً جديداً في السور، ما أدى إلى تراكم الأنقاض وإغلاق الطريق المحاذي له مؤقتاً، وتدخلت السلطات المحلية وعناصر الأمن الوطني لإزالة الركام وتنظيم حركة المرور، وفقاً لما أوردته وسائل إعلام مغربية.

وأعاد الحادث تسليط الضوء على المخاطر التي تهدد السور التاريخي، خصوصاً أن الانهيار الأخير يُعد الثالث من نوعه خلال العام الجاري، رغم عدم تسجيل خسائر بشرية في الحوادث السابقة، بحسب المعلومات المتاحة.

وتتزايد مخاوف سكان تارودانت من احتمال انهيار أجزاء أخرى من السور، لا سيما مع اقتراب فصل الشتاء وما يصاحبه من أمطار وتقلبات جوية قد تؤثر في المباني التاريخية المشيدة بمواد تقليدية.

وتشمل العوامل التي قد تسهم في تدهور حالة السور تأثير المياه والتعرية والانجراف، إلى جانب التجوية الكيميائية والتغيرات الحرارية التي قد تؤثر في تماسك مواد البناء، كما يزيد قرب الطرق والمناطق السكنية من السور من أهمية اتخاذ تدابير وقائية لحماية السكان والمارة من المخاطر المحتملة.

وتربط بعض الآراء العلمية الانهيارات الأخيرة بالتشققات والتصدعات التي يُعتقد أنها ظهرت في أجزاء من السور عقب زلزال الحوز الذي ضرب المغرب عام 2023، ومع ذلك، فإن تحديد الأسباب المباشرة لكل انهيار يتطلب إجراء تقييم فني متخصص لحالة البناء والعوامل التي تؤثر فيه.

وسبق أن شهد السور انهياراً جزئياً في 28 فبراير الماضي بالقرب من باب أولاد بونونة، بمحاذاة حي أكفاي، ثم وقع انهيار آخر خلال مارس بالقرب من مدارة المعديات، ما ألحق أضراراً مادية بعدد من السيارات المتوقفة قرب السور، قبل تسجيل الانهيار الأخير في 20 أكتوبر الجاري.

ويحيط سور تارودانت بالمدينة على امتداد يقارب 8 كيلومترات، ويضم مجموعة من الأبراج والأبواب التاريخية التي تشكل جزءاً مهماً من هويتها العمرانية والتراثية، ما يعزز أهمية الحفاظ عليه وترميم أجزائه المتضررة.

ألمانيا تجدد دعمها لمبادرة الحكم الذاتي في الصحراء المغربية

اقرأ المزيد