25 أغسطس 2026

تتجه مؤسسة التمويل الدولية، ذراع البنك الدولي لتمويل القطاع الخاص، لدخول سوق الديون المتعثرة في المغرب للمرة الأولى، مع اقتراب المملكة من إطلاق سوق ثانوية منظمة لهذه الديون.

وتعتزم المؤسسة إطلاق آلية استثمارية تصل قيمتها إلى 60 مليون يورو بالشراكة مع مجموعة “EOS” الألمانية المتخصصة في شراء وإدارة الأصول والديون المتعثرة، تستهدف شراء قروض متعثرة لشركات مغربية، وفق إفصاح نشرته المؤسسة.

وبموجب مشروع “DARP NPL EOS Morocco”، ستضخ مؤسسة التمويل الدولية و”EOS” ما يصل إلى 30 مليون يورو لكل منهما، على أن تركز الآلية على قروض الأفراد والشركات الصغيرة والمتوسطة والكبيرة، إضافة إلى الأصول العقارية التي آلت إلى المؤسسات المالية بعد عمليات تحصيل الديون.

ومن المنتظر أن تتولى “EOS” شراء وإدارة المحافظ المستهدفة، مستفيدة من خبرتها في إدارة الديون والأصول المتعثرة.

وبلغت القروض المتعثرة في المغرب 104.7 مليار درهم بنهاية يونيو، بزيادة سنوية تقارب 1.9%، وفق أحدث بيانات بنك المغرب، ما يعادل نحو 11.3 مليار دولار.

وتواصلت زيادة الديون المتعثرة في المغرب خلال السنوات الماضية، بمتوسط نمو بلغ نحو 6% سنوياً خلال العقد الأخير، فيما سجلت أكبر قفزة في 2020 عندما ارتفعت بنحو 15%، متأثرة بتداعيات جائحة كورونا والإغلاق الذي أصاب النشاط الاقتصادي.

ويتيح حجم محفظة الديون المتعثرة سوقاً للمستثمرين المتخصصين، في وقت تسعى فيه البنوك إلى تخفيف الضغوط على ميزانياتها وتحويل جزء من الأصول المتعثرة إلى سيولة يمكن إعادة توظيفها في تمويل الاقتصاد.

ويُرتقب أن يمنح إطلاق سوق ثانوية للديون المتعثرة البنوك أداة إضافية للتعامل مع هذه الأصول، بدلاً من إبقائها في ميزانياتها لفترات طويلة.

وأرجع المدير العام لبنك المغرب عبد الرحيم بوعزة، خلال مؤتمر حول الديون المتعثرة نظمه البنك المركزي في نوفمبر 2024، ارتفاع هذه الديون إلى عدة عوامل، من بينها الظروف الاقتصادية الصعبة والصعوبات القطاعية والإفراط في الاقتراض والأحداث غير المتوقعة وسوء الإدارة.

وفي مارس الماضي، كشفت وزارة الاقتصاد والمالية المغربية عن مسودة مشروع قانون تسمح للبنوك ببيع الديون المتعثرة للأسر والشركات ضمن إطار منظم وتحت مراقبة بنك المغرب.

ويُنتظر الكشف عن نسخة محدثة من المسودة بعد استكمال عملية جمع آراء الجمهور. وتعرّف المسودة الدين المتعثر بأنه الدين محل نزاع أو الذي يُحتمل عدم تحصيله كلياً أو جزئياً نتيجة تدهور قدرة المدين الحالية أو المستقبلية على السداد.

نسور قرطاج يستعدون لصيف حاسم

اقرأ المزيد