26 مايو 2026

سجل الإنتاج الوطني من الطاقة الكهربائية في المغرب تراجعا طفيفا خلال الربع الأول من عام 2026، في وقت واصل فيه استهلاك الكهرباء منحاه التصاعدي، ما يعكس اتساع الفجوة بين وتيرة الطلب المحلي وحجم الإنتاج.

وأفادت مديرية الدراسات والتوقعات المالية، التابعة لوزارة الاقتصاد والمالية، بأن إنتاج الكهرباء انخفض بنسبة 0.8% عند نهاية الفصل الأول من العام الجاري، بعدما كان قد سجل تراجعا بنسبة 1.7% مع نهاية فبراير الماضي.

وأرجعت المديرية هذا الانخفاض أساسا إلى تراجع الإنتاج الخاص للكهرباء بنسبة 2.8%، إضافة إلى انخفاض إنتاج المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب بنسبة 6.2%.

وفي المقابل، سجلت الطاقات المتجددة المرتبطة بالقانون رقم 13.09 أداء إيجابيا، بعدما ارتفع إنتاجها بنسبة 27.4%، كما قفز إنتاج الأغيار الوطنيين بنسبة كبيرة بلغت 186.6%، في مؤشر على تنامي مساهمة الفاعلين الجدد في منظومة إنتاج الكهرباء.

وعلى مستوى المبادلات الخارجية، شهدت واردات المغرب من الطاقة الكهربائية ارتفاعا لافتا بنسبة 63.5% خلال الربع الأول من 2026، مقارنة بزيادة محدودة لم تتجاوز 2.1% خلال الفترة نفسها من العام الماضي.

أما الصادرات الكهربائية، سجلت بدورها تراجعا بنسبة 35.1%، بعد انخفاض سابق بلغ 20.2%، ما يعكس تحولا أوضح نحو تلبية الطلب الداخلي المتزايد.

وبحسب المعطيات ذاتها، ارتفعت الطاقة الصافية المطلوبة بنسبة 3.5% مع نهاية مارس الفائت، مقابل زيادة قدرها 4.2% قبل عام، فيما واصل استهلاك الكهرباء نموه الإيجابي بزيادة بلغت 6.6%، رغم أنها جاءت أقل من الزيادة المسجلة في الفترة نفسها من العام الماضي، والتي بلغت 12.5%.

وتشير هذه الأرقام إلى أن قطاع الكهرباء في المغرب يواجه معادلة مزدوجة، تتمثل في تراجع بعض مصادر الإنتاج التقليدية من جهة، واستمرار ارتفاع الطلب الداخلي من جهة أخرى، رغم التحسن الواضح في مساهمة الطاقات المتجددة.

أم كلثوم تعود إلى المغرب بتقنية الهولوغرام في جولة فنية جديدة

اقرأ المزيد