26 مايو 2026

كشف المحلل السياسي برحايل حمزة، في مقابلة إعلامية خاصة لشبكة “أخبار شمال إفريقيا”، أن جمهورية مالي ومنطقة الساحل الإفريقي تشهدان أخطر تصعيد ميداني منذ عام 2012.

وأوضح أن التطورات الأخيرة تعود إلى تنسيق غير مسبوق بين الحركات الانفصالية في شمال مالي والتنظيمات المتشددة المرتبطة بتنظيم القاعدة، مشيراً إلى أن الهجمات المتزامنة الأخيرة تعكس مستوى جديداً من التعاون العسكري بين هذه الجماعات، وحذر من تحول الأزمة إلى تهديد إقليمي عابر للحدود يهدد استقرار شمال إفريقيا والبحر المتوسط.

وأضاف أن العمليات المسلحة تستهدف بصورة مباشرة شرعية المجلس العسكري الحاكم في مالي وحليفه الروسي، من خلال نقل الهجمات من المناطق النائية إلى محيط مراكز القرار السيادي في باماكو وكاي، بهدف إظهار محدودية فعالية الشريك الروسي في فرض الاستقرار الأمني.

وأشار المحلل السياسي إلى أن الصراع في مالي يرتبط أيضاً بأهمية الممرات الصحراوية الاستراتيجية وطرق الإمداد، مؤكداً أن الجماعات المسلحة تسعى للسيطرة على المناطق الحيوية والغنية بالموارد والمناجم، بما يسمح لها بتمويل عملياتها والضغط اقتصادياً على الدولة المالية.

وفي ما يتعلق بالاتهامات الموجهة إلى فرنسا، قال برحايل حمزة إن باماكو تنظر إلى التحركات الفرنسية باعتبارها جزءاً من صراع جيوسياسي في منطقة الساحل، يهدف إلى إظهار فشل النموذج الروسي البديل بعد انسحاب القوات الفرنسية والدولية من البلاد.

وأكد أن الأزمة تجاوزت مفهوم التمرد المحلي، لتتحول إلى تهديد إقليمي واسع يسعى إلى تقويض مفهوم الدولة الوطنية في منطقة الساحل، مشدداً على أن الحلول العسكرية الخارجية وحدها، سواء كانت شرقية أو غربية، لن تكون كافية لتحقيق الاستقرار.

وشدد برحايل حمزة على أن استقرار مالي والساحل الإفريقي يتطلب مصالحة وطنية شاملة، وبناء جيش وطني مستقل، وإطلاق خطط تنموية حقيقية لمعالجة الفقر والتهميش، معتبراً أن هذه المحاور تمثل الأساس لأي استقرار مستدام في المنطقة.

رئيس وزراء مالي يشيد بنجاح التجربة المصرية في مكافحة الإرهاب

اقرأ المزيد