مع اقتراب عيد الأضحى، عاد ملف ارتفاع الأسعار في تونس إلى واجهة الجدل، وسط ضغوط معيشية متزايدة تطاول شريحة واسعة من المواطنين، خصوصا مع صعود أسعار الأضاحي واللحوم والخضروات والفواكه في الأسواق.
واتهمت الرئاسة التونسية شبكات المضاربة والاحتكار بالوقوف وراء موجة الغلاء الأخيرة، معتبرة أن أطرافا منظمة تعمدت رفع الأسعار بما يضر بالمنتجين والمستهلكين على حد سواء.
وجاء ذلك عقب لقاء الرئيس قيس سعيد بعدد من المسؤولين الأمنيين، حيث أعلنت الرئاسة أن قوات الأمن نفذت عمليات في عدة مناطق من البلاد أسفرت عن تفكيك شبكات متورطة في المضاربة والاحتكار.
وأكد سعيد أن مواجهة هذا النوع من الممارسات تمثل خيارا ثابتا للدولة، مشددًا على استمرار الحملات إلى حين وقف ما وصفه بالارتفاع “الجنوني” للأسعار.
ورغم هذه التحركات، لا تزال الأسواق التونسية تشهد مستويات مرتفعة في الأسعار، خصوصا مع زيادة الطلب الموسمي المرتبط بعيد الأضحى، ويمثل ارتفاع أسعار الأضاحي هذا العام عبئا إضافيا على الأسر، رغم تحسن الموسم الزراعي بعد سنوات من الجفاف.
ولا يقتصر الغلاء على الأضاحي واللحوم، إذ تسجل الخضروات والفواكه أيضا زيادات لافتة، الأمر الذي أدى خلال الأسابيع الماضية إلى احتجاجات على تدهور القدرة الشرائية وارتفاع كلفة المعيشة.
وبحسب آخر البيانات الرسمية، بلغ معدل التضخم في تونس 5.5% خلال أبريل الماضي، وهو أعلى مستوى منذ نحو عام، وسط توقعات بارتفاع إضافي خلال الشهر الجاري بفعل الضغوط الموسمية على الاستهلاك.
وفي المقابل، حذر الاتحاد العام التونسي للشغل من استمرار تراجع القدرة الشرائية للمواطنين، منتقدا ما اعتبره غياب سياسات فعالة لضبط الأسعار والرقابة على الأسواق، في وقت تتسع فيه الفجوة بين مداخيل الأسر وتكاليف المعيشة اليومية.
قرعة مونديال 2026 تكشف مواجهات قوية للمنتخبات العربية السبع
