09 يوليو 2026

نائبة المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية نزات شاميم خان أكدت جمع أدلة تربط انتهاكات دارفور بمسؤولين رفيعي المستوى، ووصفت ذلك بالتطور الحاسم في التحقيقات.

وأوضحت خان، في مقابلة مع قناة “تشاد إنفو” عقب زيارتها لمعسكرات اللاجئين السودانيين في شرق تشاد، أن المحكمة حصلت على أدلة تربط بين مختلف الجرائم المرتكبة في دارفور ومرتكبين من مستويات عليا، دون الكشف عن أسماء الأشخاص المعنيين أو الجهات التي ينتمون إليها.

وقالت إن المحكمة استمعت إلى شهادات حول انتهاكات واسعة استهدفت المدنيين، مشيرة إلى وقوع جرائم شملت استهداف جماعات غير عربية، والعنف الجنسي، والاغتصاب، والتعذيب، وعمليات الإعدام.

وأضافت خان أن الشهادات التي جمعتها المحكمة تضمنت روايات مؤلمة لأشخاص أكدوا أنهم شاهدوا أفراداً من عائلاتهم يتعرضون للقتل أو الدفن أحياء أو الإعدام أو التعذيب والاعتداءات الجنسية أمام أعينهم.

ووصفت المسؤولة في المحكمة الجنائية الدولية النزاع في دارفور بأنه “واحد من أكثر الصراعات خطورة” ضمن ملفات جرائم الفظائع التي تتابعها المحكمة.

وبيّنت خان أن زيارتها إلى تشاد جاءت بهدف الاستماع إلى شهادات اللاجئين السودانيين الذين فروا من إقليم دارفور، مؤكدة أن أصواتهم وقصصهم تمثل أساساً مهماً للتحقيقات التي تجريها المحكمة.

وأشارت إلى أن اللاجئين يعلقون آمالاً كبيرة على تحقيق العدالة، ويؤمنون بإمكانية العودة إلى مناطقهم يوماً ما بعد انتهاء معاناتهم.

وأشادت المسؤولة الأممية بتعاون الحكومة التشادية مع المحكمة الجنائية الدولية، خاصة فيما يتعلق بتسهيل منح تأشيرات دخول للمحققين وتمكينهم من الوصول إلى الشهود، معربة عن تقديرها لدور نجامينا في استضافة اللاجئين السودانيين وتسهيل عمل المحكمة.

وتأتي هذه التطورات بعد أقل من عام على إدانة المحكمة الجنائية الدولية لعلي محمد علي عبد الرحمن المعروف باسم “كوشيب” في أكتوبر 2025، في أول حكم إدانة يصدر بشأن الجرائم المرتبطة بإقليم دارفور.

تحليل – منتدى طرابلس للحد من الهجرة.. ودوامة “الحلول الصعبة”

اقرأ المزيد