فتحت السلطات في ولاية المنيعة الجزائرية مسارا قضائيا ضد شخص ظهر في تسجيل متداول وهو يسكب مادة حمضية في مياه مخصصة لشرب الحيوانات، بعد تحريات انتهت إلى تحديد هويته.
وأعلنت مديرية المصالح الفلاحية إيداع شكوى رسمية لدى الجهات المختصة على خلفية الواقعة، وجاء تحرك المديرية بعد انتشار المقطع على منصات التواصل، وسط تقارير تحدثت عن تضرر قطيع من الإبل عقب وصوله إلى المنطقة.
ولم يتضمن البيان الرسمي رقما لعدد الحيوانات النافقة أو المتضررة، بينما تحدث مربون وجمعيات محلية في شكوى موجهة إلى والي المنيعة عن نفوق إبل نتيجة استخدام مبيدات ومواد كيميائية سامة، وطالبوا بفتح تحقيق وتحديد المسؤولين وتعويض أصحاب الخسائر.
وأوضحت مديرية المصالح الفلاحية أنها اتخذت إجراءات لمنع تكرار استخدام مواد تهدد الثروة الحيوانية، مع تأكيد العمل على حماية قطعان المربين. وتحول الملف بذلك من مقطع متداول على مواقع التواصل إلى قضية معروضة على الجهات المختصة، بينما لم تعلن السلطات حتى الآن نتائج التحقيق أو طبيعة المادة المستخدمة وتركيزها.
وتكتسب الحادثة أهمية إضافية بسبب أهمية تربية الإبل في المناطق الصحراوية الجزائرية، وتشير دراسة علمية منشورة في 2023 استندت إلى بيانات رسمية إلى أن تعداد الإبل في الجزائر بلغ نحو 416.5 ألف رأس في 2019، بمعدل نمو سنوي بلغ نحو 4 بالمئة، وكانت القطعان موزعة على 17 ولاية بينها ثماني ولايات صحراوية وتسع ولايات سهبية. ويستحوذ وسط الصحراء على نحو 56 بالمئة من إجمالي القطيع الوطني.
وترتبط المنيعة منذ سنوات بنشاط تربية الإبل والرعي الصحراوي، وتظهر بيانات محلية أقدم أن المنطقة كانت تضم أكثر من 10 آلاف رأس من الإبل في 2010، ما يوضح حضور هذا النشاط في الاقتصاد المحلي، بينما تتركز حاليا مشاريع زراعية جديدة في الولاية تشمل خطة لتوسيع زراعة العنب على مساحة تتجاوز 4900 هكتار، وهو ما يزيد أهمية تنظيم العلاقة بين المساحات الزراعية ومناطق الرعي وحماية مصادر المياه المستخدمة للحيوانات.
اتحاد القبائل الليبية يثمّن موقف الجزائر الداعم لسيادة ليبيا
