وسعت مصر وتركيا تعاونهما الدفاعي منذ 2023 عبر مناورات مشتركة، وتبادل للزيارات العسكرية، وشراكات في التصنيع الدفاعي والطائرات المسيّرة.
وخلال العامين الماضيين، نفذ البلدان سلسلة من المناورات البحرية والجوية ومناورات القوات الخاصة، إلى جانب تكثيف الزيارات المتبادلة بين القيادات العسكرية، وإطلاق شراكات في الصناعات الدفاعية، خاصة في مجالي الطائرات المسيّرة والأنظمة غير المأهولة.
وفي يوليو 2026، أجرت القوات الخاصة المصرية والتركية مناورة “النسر الذهبي”، التي شملت تدريبات على مكافحة الإرهاب وإنقاذ الرهائن، بحضور قيادات عسكرية من البلدين. كما شاركت مصر وتركيا وأذربيجان في مناورة “نسر الأناضول 2026” الجوية، فيما سبق ذلك تنفيذ مناورة جوية مشتركة في مصر خلال يونيو.
وسبق أن نفذ البلدان في سبتمبر 2025 أول مناورة بحرية مشتركة بينهما منذ 13 عاماً، كما شاركت قوات خاصة مصرية وتركية في أبريل 2026 بمناورة عسكرية في ليبيا بقيادة الولايات المتحدة، استهدفت دعم جهود توحيد القوات الليبية.
وعلى صعيد التعاون العسكري، زار وزير الدفاع المصري أشرف سالم تركيا في يوليو 2026، في أول زيارة من نوعها لوزير دفاع مصري منذ نحو 13 عاماً، لبحث توسيع التعاون العسكري. كما شهد يونيو زيارة رئيس هيئة الأركان العامة التركية سلجوق بيرقدار أوغلو إلى القاهرة، حيث وقّع مع نظيره المصري الفريق أحمد خليفة بروتوكولاً لتعزيز التعاون العسكري وتبادل الخبرات، وترأسا الاجتماع الخامس للجنة التعاون العسكري المصرية التركية.
وفي مجال التصنيع الدفاعي، أعلن رئيس الهيئة العربية للتصنيع اللواء مختار عبد اللطيف أن مصر تنتج نماذج من الطائرات المسيّرة بالتعاون مع تركيا والصين، موضحاً أن نسبة المكونات المحلية في هذه الطائرات لا تقل عن 50%، مع العمل على زيادتها.
وأضاف أن القاهرة وأنقرة تتعاونان أيضاً في إنتاج المركبة البرية غير المأهولة “العقرب”، بعد توقيع اتفاقيات بين الهيئة العربية للتصنيع وشركة “هافلسان” التركية لإنتاج الطائرة المسيّرة “تورغا” ومركبات برية غير مأهولة داخل مصر.
ويأتي هذا التقارب في سياق تحسن العلاقات بين البلدين منذ عام 2023، وسط متغيرات إقليمية متسارعة، ومخاوف مشتركة من اتساع نطاق الصراعات في المنطقة، إلى جانب مساعٍ لتعزيز التنسيق بين عدد من الدول الإسلامية.
رئيس وزراء مصر: خطط لتصل قيمة الصادرات 145 مليار دولار بحلول 2030
