الكاتب الصحفي فائز الفرجاني أكّد في تصريحات خاصة لشبكة “أخبار شمال إفريقيا”، أن تغيير رئاسة مجلس النواب الليبي حراك سياسي طبيعي لا يعني بالضرورة تغير موازين القوى، داعياً إلى إنهاء الأزمة واستعادة السيادة الوطنية وبناء مؤسسات دولة تحقق الاستقرار.
وأوضح الفرجاني، في مقابلة مع وكالة أخبار شمال إفريقيا، أن تغيير رئاسة المجلس يندرج ضمن الإجراءات السياسية التي تشهدها البرلمانات، معتبراً أن ما جرى لا يمثل أزمة مؤسسية، بل حراكاً سياسياً
وبين النواب ورئاسة المجلس، أفضى إلى انتخاب رئاسة جديدة، وفق ما ذكره بشأن تفعيل اللائحة الداخلية للمجلس.
وأضاف أن عقيلة صالح لا يزال عضواً في مجلس النواب، معرباً عن اعتقاده بأن معسكر الكرامة سيحافظ على تماسكه، وأن أهدافه المعلنة تتجاوز المناصب الشخصية إلى إنقاذ ليبيا وبناء مؤسسات حقيقية وتحقيق السلام الشامل.
وفي تعليقه على ظهور الحكومة التي وصفها بـ”حكومة الجمعة” أو “حكومة العطلة”، قال الفرجاني إنها لن تتجاوز، بحسب تقديره، التصريحات والمنشورات على مواقع التواصل الاجتماعي، محذراً من أن تعدد المبادرات والأجسام السياسية قد يؤدي إلى تعميق الانقسام وتعقيد المشهد الليبي.
وانتقد الأوضاع السياسية والمؤسسية في غرب ليبيا، معتبراً أنها تعاني من التشتت وضعف الأداء المؤسسي، كما اتهم شخصيات سياسية بالسعي إلى إطالة أمد الأزمة، مشيراً إلى ملفات تتعلق بالفساد والمال العام والأمن القومي ووجود قوات أجنبية في مناطق من غرب البلاد.
وشدد على ضرورة معالجة هذه الملفات وفق القانون الليبي، ومحاسبة المسؤولين عن أي تجاوزات تثبتها الجهات المختصة، معتبراً أن استمرار الأوضاع الراهنة يعرقل الوصول إلى الاستقرار.
وبشأن تأثير التطورات الأخيرة على المسار الأممي والجهود الرامية إلى توحيد المؤسسات والوصول إلى الانتخابات، أعرب الفرجاني عن اعتقاده بأن تغيير رئاسة مجلس النواب لن يؤثر جوهرياً في توجهات الأمم المتحدة، ما دام التغيير قد جرى وفق الإجراءات القانونية المعمول بها.
كما أشار إلى أهمية المبادرة الأمريكية والتنسيق مع الأمم المتحدة، معتبراً أنهما قد يسهمان في دفع الجهود الرامية إلى إنهاء الأزمة، رغم ما وصفه بمحاولات إرباك المشهد السياسي وتشتيت الانتباه عن مسار الاستقرار.
وفي حديثه عن مستقبل السلطة في ليبيا، قال الفرجاني إن البلاد بحاجة، من وجهة نظره، إلى إعادة هيكلة شاملة تشمل مجلساً رئاسياً جديداً برئاسة الفريق صدام حفتر وحكومة جديدة، معتبراً أن المرحلة المقبلة تتطلب قيادة قوية تمتلك مشروعاً واضحاً لإعادة بناء مؤسسات الدولة ومعالجة الأزمات المتراكمة.

وأوضح أن التحديات التي تواجه ليبيا تشمل الأزمات الاقتصادية والأمنية والاجتماعية، والتدخلات الخارجية، والهجرة غير الشرعية، وتهريب الأموال والذهب، فضلاً عن ملفات الفساد داخل بعض المؤسسات.
وأعرب عن اعتقاده بأن الفريق صدام حفتر قادر على التعامل مع هذه الملفات والمساهمة في إنهاء الأزمة، داعياً إلى دعم مشروع إصلاحي يستند إلى بناء المؤسسات وتعزيز الاستقرار.

كما شدد على أهمية وجود إعلام مهني وصحافة موثوقة لمواكبة المرحلة المقبلة، ومراقبة أداء المؤسسات ونقل المعلومات إلى المواطنين بمسؤولية وموضوعية.
وفي ختام المقابلة، حذر الفرجاني من أن استمرار تعدد المبادرات والأجسام السياسية قد يرسخ الانقسام ويشكل خطراً على وحدة الدولة ومؤسساتها، مؤكداً أن ليبيا بحاجة إلى قيادة قادرة على الإنجاز وتحظى بدعم دولي، وتعمل على توحيد الصفوف وإنهاء الأزمة.
وأكد أن دعم الفريق صدام حفتر، وفق رؤيته، يمثل عاملاً مهماً في إنهاء الأزمة الليبية الطويلة التي أثقلت كاهل المواطنين.
إعادة فتح معبر أدري بين السودان وتشاد
