عثر علماء آثار قبالة سواحل الإسكندرية على خاتم برونزي يحمل صورة للفنار التاريخي، خلال تنقيب في بقايا قصر ملكي غارق، في اكتشاف وصفه المعهد الأوروبي للآثار البحرية بأنه أول خاتم معروف من هذا النوع.
وأعلن المعهد الاكتشاف في 7 أكتوبر الجاري، ضمن أعمال بعثة مشتركة مع وزارة السياحة والآثار المصرية في جزيرة أنتيرودوس الغارقة بالميناء الشرقي.
وكانت الجزيرة جزءا من الحي الملكي في الإسكندرية القديمة، ووصف الجغرافي اليوناني سترابون قصرها خلال زيارته مصر بين عامي 29 و25 قبل الميلاد.
ويشبه النقش صور الفنار على عملات تعود إلى القرن الثاني الميلادي، لكن هذا التشابه لا يحسم تاريخ صناعة الخاتم. ولم تتضمن المعلومات المنشورة تحديدا لهوية صاحبه أو مقاسه أو الغرض الذي استخدم من أجله.
وربط رئيس البعثة فرانك غوديو وجود الخاتم داخل القصر بوظائف إدارية، بينها إدارة الفنار. ويظل هذا التفسير فرضية بشأن استخدام الموقع، استنادا إلى دور خواتم الأختام في توثيق المستندات، دون دليل منشور يحدد وظيفة صاحب القطعة.
وشملت مكتشفات التنقيب أواني فخارية ومصابيح زيتية وقطعا زجاجية تمتد تواريخها من القرن الرابع قبل الميلاد إلى القرن الرابع الميلادي.
وشيد فنار الإسكندرية في القرن الثالث قبل الميلاد على جزيرة فاروس، وكان إحدى عجائب الدنيا السبع القديمة، وتتراوح تقديرات ارتفاعه بين نحو 100 و131 مترا، بينما تظهر صوره على العملات بناء من ثلاثة مستويات: قاعدة مربعة، ووسط ثماني الأضلاع، وقمة دائرية، وتعرض لأضرار متتابعة بفعل الزلازل انتهت بانهياره خلال القرن الرابع عشر الميلادي.
وتجري دراسة بقايا الفنار ضمن مشروع فاروس لإعداد نموذج رقمي لبنائه. وأعلن المركز الوطني الفرنسي للبحث العلمي في يونيو 2025 انتشال 22 كتلة حجرية كبيرة من الموقع لدراستها ومسحها رقميا، بينها أجزاء من بوابته الرئيسية، وإضافتها إلى نحو 100 كتلة سبق توثيقها تحت الماء.
مصر.. مصرع عاملين وإصابة 6 خلال أعمال صيانة خط غاز بالإسماعيلية
