الغابون تستعيد السيطرة الكاملة على إذاعة “إفريقيا 1 ” بعد توقيع اتفاق مع ليبيا في العاصمة ليبرفيل، لينهي سنوات من الشراكة المعقدة والأزمات المالية التي أثّرت على هذا الصرح الإعلامي القاري.
ويُرسّخ الاتفاق ملكية الدولة الغابونية الكاملة للمحطة، ما يفتح المجال أمام إعادة إطلاقها بصورة أكثر استقراراً وتنظيماً، عقب فترة طويلة من التوقف والاضطرابات التي شهدها بثها عبر القارة.
ويقود وزير الاتصالات والإعلام جيرمان بياهو دجوف الوفد الغابوني في المفاوضات، التي أسفرت عن تسوية ملف استمر لسنوات بين ليبرفيل وطرابلس.
ويُنهي هذا التفاهم وضعية الملكية السابقة التي كانت تمنح ليبيا الحصة الأكبر في الشركة بنسبة 52%، مقابل 35% للدولة الغابونية و13% لمستثمرين من القطاع الخاص، وهو ما كان يعيق سيطرة الغابون الفعلية على الإذاعة.
ويتيح الاتفاق للغابون المضي في إعادة بعث المحطة دون الحاجة إلى التنسيق المستمر مع الشريك الليبي، بعد أن ظلت خاضعة لإدارة قضائية منذ عام 2011، متأثرة بتداعيات الأزمة الليبية.
وتُعد إذاعة “إفريقيا 1” من أبرز المنابر الإعلامية الناطقة بالفرنسية في القارة منذ انطلاقها عام 1981 في ليبرفيل، حيث حققت انتشاراً واسعاً خلال ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي.
وتستند أهمية المحطة إلى طابعها القاري وقاعدتها الجماهيرية الواسعة، إلى جانب بنيتها التقنية التي دعمت حضورها الإعلامي لسنوات طويلة.
وتتراجع مكانة الإذاعة تدريجياً بفعل الأزمات المالية وسوء الإدارة وتأخرها في مواكبة التحول نحو البث الحديث، قبل أن تتوقف نهائياً عن البث في إفريقيا عام 2018.
وتواصل الدولة الغابونية تغطية جزء من نفقات المحطة منذ عام 2012، بما في ذلك الرواتب، في محاولة للحفاظ على استمراريتها رغم التحديات.
تونس تحتضن النسخة الرابعة من بطولة العالم لفنون الطهي والحلويات
