شاركت مجموعات مسلحة من الطوارق موالية للسلطات المالية في العمليات التي أنهت حصار قاعدة أنيفيس شمال مالي، إلى جانب الجيش وقوات فيلق إفريقيا، في مواجهة مقاتلين من جبهة تحرير أزواد وجماعة نصرة الإسلام والمسلمين المرتبطة بتنظيم القاعدة.
وبدأت الجولة العسكرية في 4 يوليو الجاري، بعد هجمات متزامنة استهدفت مواقع للجيش وحلفائه في أنيفيس وأغيلهوك وغاو وسيفاري وكينيوروبا.
وأكد متحدث باسم جبهة تحرير أزواد مشاركة مقاتليها، بينما أعلنت جماعة نصرة الإسلام والمسلمين مهاجمة سبعة مواقع، من دون توفر حصيلة مستقلة للخسائر أو المناطق التي سيطر عليها المهاجمون.
وأعلنت القوات المالية كسر الحصار حول قاعدة أنيفيس بعد نحو ستة أيام من الاشتباكات والعمليات الجوية والبرية.
وقال الجيش إنه دمر 12 آلية وقتل نحو 100 مقاتل، بينما أقرت جبهة تحرير أزواد بالانسحاب لإعادة تنظيم قواتها، وأعلنت مقتل خمسة من عناصرها. ولم تخضع حصيلة الطرفين للتحقق المستقل.
وتقع أنيفيس بين غاو الخاضعة للحكومة وكيدال التي استعادت جبهة تحرير أزواد السيطرة عليها خلال هجمات أبريل. ويمنح موقع البلدة أهمية عسكرية لأنها تقع على طريق الإمداد المتجه نحو كيدال ومناطق الحدود الجزائرية،ولا يمثل دخول مقاتلي غاتيا وحركة إنقاذ أزواد إلى المعارك تحولا جديدا في مواقف الطوارق.
وتأسست غاتيا عام 2014 كقوة موالية للحكومة، وشاركت مع حركة إنقاذ أزواد في عمليات عسكرية مشتركة خلال الأعوام الماضية، بينها عمليات ضد تنظيم الدولة الإسلامية عام 2018، ويقود الجنرال الحاج أغ غامو الجناح الموالي لباماكو، بعد تعيينه حاكما لمنطقة كيدال في نوفمبر 2023.
وأسست جبهة تحرير أزواد في نوفمبر 2024 من ائتلاف حركات تطالب بالحكم الذاتي أو استقلال مناطق شمال مالي، بعد انهيار اتفاق الجزائر الموقع عام 2015 وإنهاء السلطات المالية العمل به في يناير 2024، لذلك يعكس القتال الحالي انقساما أقدم بين حركات الطوارق الموالية للدولة والتيارات المناهضة لسلطة باماكو.
وظهر التعاون العسكري بين جبهة تحرير أزواد وجماعة نصرة الإسلام والمسلمين بصورة علنية خلال هجمات 25 أبريل الماضي، التي شملت كيدال وغاو وسيفاري ومواقع قرب باماكو، وأسفرت عن مقتل وزير الدفاع المالي ساديو كامارا.
وتكرر التنسيق في هجمات يوليو رغم اختلاف أهداف الطرفين، إذ تطالب الجبهة بوضع سياسي مستقل للشمال، بينما تسعى الجماعة المرتبطة بالقاعدة إلى فرض مشروعها على مالي ومناطق أوسع في الساحل.
مسؤول روسي يؤكد تورط أوكرانيا بدعم الفصائل الإرهابية في إفريقيا
