03 سبتمبر 2026

الصومال أكدت استعدادها لمنح إثيوبيا منفذاً بحرياً موثوقاً عبر أراضيها وموانئها، من خلال اتفاقات تجارية تحقق مصالح البلدين وتحترم سيادة الصومال الفيدرالية.

وأوضح بلعد، في مقابلة مع صحيفة “الشرق الأوسط”، أن حصول إثيوبيا على منفذ بحري يمكن أن يتم ضمن ترتيبات تجارية ثنائية، شرط أن تراعي سيادة الصومال ووحدته وسلامة أراضيه.

وأشار الوزير الصومالي إلى أن “إعلان أنقرة” أصبح الإطار الذي يحكم العلاقات بين مقديشو وأديس أبابا، مؤكداً أن أي ترتيبات تتعلق بوصول إثيوبيا إلى البحر يجب أن تتم في إطار هذا الإعلان، وبما يضمن احترام سيادة الصومال ووحدة أراضيه.

وكان الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود ورئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد قد توصلا إلى “إعلان أنقرة” في 11 ديسمبر 2024، بوساطة تركية، في محاولة لاحتواء الخلاف المتصاعد بين البلدين بشأن ملف الوصول الإثيوبي إلى البحر.

ونص الإعلان على احترام سيادة البلدين ووحدتهما واستقلالهما وسلامة أراضيهما، إلى جانب العمل على التوصل إلى ترتيبات تجارية ثنائية تتيح لإثيوبيا وصولاً “موثوقاً وآمناً ومستداماً” إلى البحر، تحت السلطة السيادية لجمهورية الصومال الفيدرالية.

وفي ما يتعلق بمذكرة التفاهم التي وقعتها إثيوبيا مع إدارة “صوماليلاند” مطلع عام 2024، قلل بلعد من أهمية الجدل المستمر بشأنها، مشيراً إلى أن “إعلان أنقرة” والمفاوضات التقنية التي تلته أصبحا المسار المعتمد حالياً لمعالجة مسألة المنفذ البحري الإثيوبي.

وتتمسك الحكومة الصومالية بموقفها القائل إن أي ترتيبات تتيح لإثيوبيا الوصول إلى البحر يجب أن تتم من خلال اتفاق مباشر مع الحكومة الفيدرالية في مقديشو.

وأثارت مذكرة التفاهم التي أبرمتها أديس أبابا مع “صوماليلاند” أزمة حادة بين الصومال وإثيوبيا، بعدما اعتبرت مقديشو أن الاتفاق يتضمن ترتيبات تمس سيادتها ووحدة أراضيها، ورفضت أي اتفاقات بشأن مواردها أو أراضيها يتم إبرامها من دون موافقة الحكومة الفيدرالية.

وتأتي التصريحات الصومالية في ظل استمرار المفاوضات الرامية إلى إيجاد صيغة تتيح لإثيوبيا منفذاً بحرياً، مع الحفاظ في الوقت ذاته على سيادة الصومال وسلامة أراضيه، وفق الإطار الذي وضعه “إعلان أنقرة”.

إثيوبيا تتصدر إفريقيا في إنتاج القمح بـ33 مليون طن

اقرأ المزيد