قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إن مصر والصين تتفقان على أن اتساع رقعة الصراع المسلح ليس من مصلحة أي طرف إقليمي أو دولي.
وجاء ذلك في مقال للسيسي بعنوان “معاً من أجل مستقبل أكثر ازدهاراً للشعبين المصري والصيني وللإنسانية”، نشرته صحيفة “الأهرام” الحكومية اليوم الثلاثاء، قبيل زيارة الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى مصر.
وأشار السيسي إلى تطور العلاقات المصرية الصينية على مدى سبعة عقود، وصولًا إلى إعلان الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين عام 2014، مؤكداً حرص الصين على توطيد علاقاتها مع مصر.
وقال إن البلدين يتفقان على ضرورة الربط بين استراتيجية مصر لتوطين الصناعة واستراتيجية الصين للتنمية عالية الجودة، بما يسهم في جذب مزيد من الصناعات الصينية إلى مصر.
وأضاف أن مجالات السيارات الكهربائية وبطاريات التخزين والطاقة المتجددة والأجهزة الإلكترونية ومكونات محطات تحلية مياه البحر وبناء السفن تمثل فرصاً لتعزيز التعاون، إلى جانب نقل التكنولوجيا في مجالات الاتصالات والذكاء الاصطناعي وعلوم الفضاء.
وشدد السيسي على تمسك مصر بسياسة الاتزان الاستراتيجي في ظل تصاعد موجات الاستقطاب، مؤكداً استقلال سياستها الخارجية ودعوتها إلى تنسيق جهود المجتمع الدولي لمواجهة التحديات العالمية.
وقال إن مصر بذلت جهوداً دبلوماسية لتهدئة الأوضاع في الشرق الأوسط ومنع تصعيد الصراعات واتساع نطاقها، محذراً من تداعيات ما وصفها بمرحلة خطيرة تهدد الأمن والاستقرار الإقليمي والسلم والأمن الدوليين.
وأكد أن مصر والصين تتفقان على ضرورة حل الصراعات بالوسائل السلمية، ومراعاة الشواغل الأمنية لجميع الأطراف، واحترام سيادة الدول باعتبار ذلك أساسًا للتسويات السلمية.
وفي ما يتعلق بأزمة نهر النيل مع إثيوبيا، قال السيسي إن مصر ستواصل الدعوة إلى التعاون العابر للحدود وفق مبادئ القانون الدولي، بدلًا من النهج الأحادي الذي يلحق الضرر بدولتي المصب، مصر والسودان.
وأكد أن الإدارة المستدامة للموارد المائية المشتركة تتطلب الإخطار المسبق والتشاور والتوافق بين الدول المتشاطئة، مشيدًا بالموقف الصيني الداعم لمصر في هذا الملف.
وقال إن مصر تقدر تأكيد الصين الأهمية الحيوية لنهر النيل بالنسبة إليها، وضرورة الامتناع عن اتخاذ تدابير أحادية الجانب وتعزيز التعاون بحسن نية لتحقيق المنفعة المتبادلة.
ومن المقرر أن يصل الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى مصر الثلاثاء في زيارة غير محددة المدة، يتوقع أن تشهد توقيع عدة اتفاقات اقتصادية بين البلدين، وسط تقارير غير مؤكدة عن إبرام صفقة مقاتلات صينية لصالح مصر.
فريق طبي بمصر ينجح في أول عملية لإعادة بناء عظام وجه شاب
