بنك السودان المركزي أعاد تشغيل وكالة الاستعلام والتصنيف الائتماني بعد سنوات من التوقف، لتستأنف تقديم خدمات المعلومات والملفات الائتمانية للعملاء والمؤسسات المالية.
ودشنت محافظ بنك السودان المركزي، آمنة ميرغني حسن التوم، العمل بمقر الوكالة في الخرطوم، عقب استكمال أعمال إعادة تأهيل المبنى، وذلك في إطار توجه البنك لإعادة مقراته والأذرع المساندة للقطاع المصرفي إلى العمل من ولاية الخرطوم.
وتتمتع وكالة الاستعلام والتصنيف الائتماني بشخصية اعتبارية مستقلة، وقد تأسست بموجب قانون الاستعلام والتصنيف الائتماني لسنة 2011، فيما يقع مقرها في ولاية الخرطوم وتعمل تحت إشراف محافظ بنك السودان المركزي، وفقًا لموقع “المشهد” السوداني.
وتتولى الوكالة مجموعة من المهام المرتبطة بالقطاع المالي، تشمل توفير خدمات الاستعلام الائتماني وإعداد الملفات الائتمانية للعملاء، إلى جانب إصدار تقارير حول مديونيات عملاء المصارف والمؤسسات المالية.
كما تضطلع الوكالة بتنفيذ عمليات التصنيف الائتماني، مع الالتزام بالحفاظ على سرية المعلومات والبيانات، وإتاحة إمكانية تبادلها مع وكالات أجنبية مماثلة وفق الأطر المعمول بها.
وتأتي استعادة الوكالة لنشاطها في وقت يعمل فيه القطاع المصرفي السوداني على استعادة قدراته تدريجياً، بعد سنوات من الحرب التي ألحقت أضراراً واسعة بالمؤسسات المالية وأثرت على انتظام خدماتها وأنشطتها.
وتكتسب المعلومات والتصنيفات الائتمانية أهمية كبيرة بالنسبة للمصارف والمؤسسات المالية، نظراً إلى دورها في تقييم الجدارة الائتمانية للعملاء وقياس المخاطر المرتبطة بهم، بما يساعد على اتخاذ قرارات أكثر دقة بشأن عمليات التمويل.
ومن المتوقع أن يسهم استئناف عمل الوكالة في إعادة ترتيب وتحديث قواعد البيانات والمعلومات الائتمانية، وتعزيز قدرة البنوك والمؤسسات المالية على تقييم العملاء ومستويات الملاءة والمخاطر، بما يدعم عملية استعادة النشاط المصرفي.
كما يمكن أن تساعد عودة الوكالة إلى الخدمة في تنشيط عمليات التمويل وتطوير الخدمات المصرفية، بالتزامن مع عودة المؤسسات المالية ومقارها إلى العاصمة الخرطوم واستكمال جهود إعادة تأهيل البنية التحتية للقطاع المصرفي.
البرهان يشترط “كرامة السودان” للتفاوض والرباعية تستعد لاجتماع حاسم في واشنطن
