بحث وفد جزائري في النيجر تطورات مشروعات الطاقة المشتركة، وفي مقدمتها أنبوب الغاز العابر للصحراء وحقل كفرا النفطي، إلى جانب مشروعات التكرير والاستكشاف.
ويضم الوفد مسؤولين من وزارة المحروقات وشركة سوناطراك، حيث يجري مباحثات مع المسؤولين في قطاع الطاقة بالنيجر بشأن تقدم المشروعات القائمة وخطط تطوير التعاون بين البلدين.
وتتصدر مباحثات الوفد مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء، الذي يربط الجزائر والنيجر ونيجيريا، باعتباره أحد المشروعات الاستراتيجية لتعزيز التكامل الطاقوي وتطوير البنية التحتية للغاز في المنطقة.
ويمتد الأنبوب لمسافة إجمالية تبلغ نحو 4130 كيلومتراً، منها 2310 كيلومترات داخل الجزائر و841 كيلومتراً في النيجر و1037 كيلومتراً في نيجيريا، بطاقة نقل مستهدفة تتراوح بين 20 و30 مليار متر مكعب سنويًا.
وبدأت الجزائر في يونيو الماضي تنفيذ الشطر الواقع على أراضيها، بينما تتواصل التحضيرات والدراسات الخاصة بالجزء الواقع في النيجر، والذي تتكفل الجزائر بإنجازه، وفق المعطيات الواردة بشأن المشروع.
كما يبحث الجانبان تطورات مشروع استكشاف وتطوير حقل كفرا النفطي شمال النيجر، الذي تنفذه سوناطراك بالشراكة مع الشركة الوطنية النيجرية للبترول «سونيداب».
ويغطي مشروع كفرا مساحة تقدر بنحو 11 ألف كيلومتر مربع، ويقع على مسافة نحو 80 كيلومتراً من الحدود الجزائرية. وبدأت عمليات حفر أربع آبار ضمن المشروع في فبراير 2026، بينما لم تحدد السلطات النفطية النيجرية حتى الآن موعداً نهائياً لبدء الإنتاج.
وكان وزير البترول النيجري حمادو تيني قد أعلن في سبتمبر الجاري أن دراسة استشرافية قدرت الموارد المحتملة لمنطقة شمال كفرا بنحو 2.5 مليار برميل، مقابل تقديرات سابقة في عام 2018 بلغت نحو 255 مليون برميل.
وأوضح تيني أن المنطقة لا تزال في مرحلة الاستكشاف والتقييم، مشيراً إلى وجود مؤشرات على إمكانات نفطية إضافية، من بينها خزان منفصل للنفط الثقيل تقدر موارده بنحو 168 مليون برميل.
وتشمل المباحثات كذلك التعاون في قطاع التكرير والبتروكيماويات، وفي مقدمتها أعمال الصيانة الكبرى لمصفاة زندر في النيجر، إلى جانب دعم نيامي في تسويق النفط الخام وتطوير قدرات التخزين والتوزيع.
وكانت سوناطراك قد سلمت في أغسطس الماضي أولى شحنات وقود الطائرات إلى النيجر من مصفاة أدرار جنوبي الجزائر، في إطار عقد بيع وشراء مع شركة “سونيداب”.
ويمثل التعاون في قطاع الطاقة أحد أبرز محاور العلاقات الجزائرية النيجرية، مع سعي البلدين إلى تطوير مشروعات الاستكشاف والإنتاج والنقل والتكرير، وتعزيز البنية التحتية للطاقة في منطقة الساحل.
ارتفاع في صادرات إقليم كراسنودار الروسي إلى دول إفريقية
