21 سبتمبر 2026

بدأت شركة بريطانية حفر بئر غاز جديد في المغرب، في خطوة تستهدف حسم إمكانات الإنتاج التجاري ضمن ترخيص غرسيف بعد تجارب سابقة.

وانطلقت أعمال حفر البئر “إم أو يو-6” التابعة لشركة “بريداتور أويل آند غاز” (Predator Oil & Gas) في 19 سبتمبر 2026، ضمن برنامج التنقيب عن الغاز في ترخيص تبلغ مساحته 7269 كيلومتراً مربعاً.

وتستهدف الشركة الوصول إلى عمق يقارب 925 متراً، فيما يُتوقع أن تستغرق أعمال الحفر الأساسية بين 12 و14 يوماً، على أن تُستكمل الفترة المتبقية من البرنامج، الذي قد يمتد إلى 20 يوماً، بإجراء القياسات والاختبارات اللازمة.

ويأتي الحفر الجديد بعد سلسلة من الآبار التي نفذتها الشركة منذ عام 2021 بهدف تقييم إمكانات الغاز في المنطقة، من بينها البئران “إم أو يو-1″ و”إم أو يو-3”.

وكان “إم أو يو-3” قد كشف في عام 2023 عن عدة طبقات حاملة للغاز، إلا أن الأضرار التي أصابت التكوينات خلال الحفر حالت دون إجراء تقييم دقيق لقدرتها الإنتاجية، وفق بيان للشركة صدر في 21 سبتمبر 2026.

واستناداً إلى نتائج التجارب السابقة، عدلت “بريداتور” تصميم عمليات الحفر، بما يشمل سوائل الحفر وإدارة الضغط، بهدف حماية الرمال الناعمة والهشة وتقليل المشكلات التي واجهتها في الآبار السابقة.

وكان من المقرر تنفيذ الحفر في أواخر 2025، لكن قيوداً فنية ومالية واجهت الشركة، إلى جانب اضطرابات لوجستية مرتبطة بالنزاع في الشرق الأوسط وتعطل نقل المعدات، أدت إلى تأجيل البرنامج.

وفي يوليو 2026، مددت الشركة استخدام منصة الحفر المخصصة لترخيص غرسيف، الذي تمتلك فيه “بريداتور” حصة 75%، مقابل 25% للمكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن. ويتيح تعديل عقد الحفر، المؤرخ في 24 أكتوبر 2022، تنفيذ أعمال “إم أو يو-6” بين الأول من أغسطس والأول من أكتوبر 2026.

وتندرج البئر الجديدة ضمن استراتيجية “بريداتور” لتطوير موارد الغاز البرية في المغرب، مع دراسة خيارات لتسويق الإنتاج مستقبلاً عبر الغاز الطبيعي المضغوط أو منشآت الغاز المسال المصغرة.

وتعتمد خطط التطوير على أسعار الغاز في السوق المحلية وتوافر البنية التحتية القريبة، بينما قد يصبح ربط المشروع بخط أنابيب الغاز المغاربي الأوروبي خياراً مطروحاً إذا وصل الإنتاج إلى مستويات تبرر ذلك، إذ يبعد الخط أقل من 10 كيلومترات عن آبار الشركة.

وبحسب تقرير فني مستقل نشرته “سكوربيون جيوساينس” (Scorpion Geoscience) في يونيو 2026، قد تضيف البئر، في حال نجاحها، نحو 2.7 مليار متر مكعب من موارد الغاز.

وتدرس الشركة نموذجاً لإنتاج يصل إلى 20 مليون قدم مكعبة يومياً وبيع الغاز لشركات صناعية مغربية عبر نقله بالشاحنات في صورة غاز طبيعي مضغوط، بما يسمح بالتسويق دون انتظار إنشاء بنية تحتية واسعة.

لكن بدء الحفر لا يعني تلقائياً الوصول إلى مرحلة الإنتاج التجاري، إذ ستحدد اختبارات التدفق اللاحقة مدى قدرة المكامن على إمداد البئر بالغاز بصورة مستدامة وبكميات تحقق جدوى اقتصادية.

قضاء المغرب يحكم بسجن “أرطغرل” سنة وغرامة مالية بسبب تهديد رئيس الحكومة

اقرأ المزيد