وسائل إعلام سودانية أفادت بمقتل الرائد عزام كيكل، القيادي البارز في “قوات درع السودان”، إثر هجوم بطائرة مسيّرة استهدف منزله في قرية الكاهلي زيدان شرق ولاية الجزيرة، ما أسفر أيضاً عن سقوط عدد من أفراد أسرته.
وأوضحت التقارير أن الضحية هو شقيق قائد القوات أبو عاقلة كيكل، وقد لقي حتفه برفقة زوجته وبناته وزوجة شقيقه أبو عبيدة، إلى جانب نجل شقيقه محمد صديق كيكل.
وذكرت مصادر محلية أن الطائرة المسيّرة حلّقت فوق المنطقة قبل أن تطلق عدة صواريخ على منازل أسرة كيكل، ما تسبب في دمار واسع وسقوط ضحايا.
ويُعد عزام كيكل من أبرز القيادات داخل “قوات درع السودان”، حيث يُنظر إليه باعتباره الرجل الثاني في التسلسل العسكري للتشكيل المتحالف مع الجيش السوداني.
ورجّحت المعطيات أن الهدف المحتمل للهجوم كان القائد أبو عاقلة كيكل، الذي نجا في السابق من محاولات اغتيال عدة، آخرها استهداف موكبه بطائرة مسيّرة خلال معارك في إقليم شمال كردفان في نوفمبر 2025.
وأشار “مرصد الجزيرة لحقوق الإنسان” إلى أن الهجوم أسفر عن مقتل 12 شخصاً، بينهم نساء وأطفال من عائلة كيكل، إضافة إلى إصابة آخرين بجروح متفاوتة.
وأظهرت مقاطع متداولة على منصات التواصل الاجتماعي حجم الدمار الكبير الذي لحق بالمنزل المستهدف جراء القصف.
وكشف مصدر مسؤول في “قوات درع السودان” أن الساعات التي سبقت الهجوم شهدت تنظيم حفل في منطقة البطانة بحضور قيادات قبلية، حيث تم تكريم عدد من القادة، بينهم عزام وأبو عاقلة كيكل، عبر وشاحات تذكارية.
وأضاف المصدر أن هناك ترجيحات بأن تلك الوشاحات ربما احتوت على وسائل لتحديد المواقع، يُحتمل استخدامها لاحقاً في تنفيذ الضربة الدقيقة، مشيراً إلى بدء تحقيقات لكشف ملابسات الحادث.
وتُعد هذه الحادثة ثالث استهداف من نوعه تتعرض له “قوات درع السودان” عبر طائرات مسيّرة، في سياق التصعيد المستمر منذ انشقاق قيادتها عن قوات الدعم السريع وانضمامها إلى الجيش السوداني في أكتوبر 2024.
وتأتي هذه التطورات ضمن النزاع المسلح المتواصل بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ أبريل 2023، والذي خلّف خسائر بشرية كبيرة وأدى إلى موجات نزوح واسعة، خاصة في ولاية الجزيرة التي شهدت معارك متكررة خلال الأشهر الماضية.
السودان.. إيرادات التعدين التقليدي تتجاوز المستهدف بنسبة 113%
