09 يوليو 2026

دفعت قوات الدعم السريع بتعزيزات كبيرة إلى محيط مدينة كُلبس في غرب دارفور، وسط توقعات بشن هجوم بري لاستعادة المدينة خلال الساعات المقبلة.

وأفادت مصادر محلية وشهود عيان، اليوم الخميس، بأن قوات الدعم السريع عززت انتشارها العسكري في محيط كُلبس بولاية غرب دارفور، في تحركات وصفت بأنها غير مسبوقة، وذلك بعد أيام من إعلان القوة المشتركة المتحالفة مع الجيش السوداني استعادة المدينة.

وكانت القوة المشتركة قد أعلنت في 29 يونيو الماضي تحرير مدينة كُلبس عقب معارك عنيفة مع قوات الدعم السريع، لتنهي بذلك نحو عامين من سيطرة الأخيرة على المدينة منذ أكتوبر 2024.

وقالت مصادر محلية لـ”سودان تربيون” إن قوات الدعم السريع واصلت طوال الأسبوع الجاري نقل أعداد كبيرة من العربات القتالية والمدرعات من مدينة الجنينة، عاصمة ولاية غرب دارفور، إلى المناطق الشمالية من الولاية ضمن حشد عسكري متواصل.

وأضافت المصادر أن تعزيزات إضافية وصلت من منطقتي سرف عمرة وكبكابية بولاية شمال دارفور، بالتزامن مع تحركات باتجاه مناطق أبو ليحة وأبوقمرة ووادي سيرة، في إطار الاستعداد لشن هجمات على مدينتي كُلبس بولاية غرب دارفور والطينة بولاية شمال دارفور.

ووفقاً للمصادر، أجبرت قوات الدعم السريع خلال الأسبوع الجاري سكان نحو ثماني قرى على الطريق الرابط بين محليتي أمبرو والطينة في شمال دارفور على النزوح إلى داخل الأراضي التشادية، بعد إحراق منازل وأسواق ومصادر للمياه.

كما كشفت المصادر عن تمركز قوة كبيرة للدعم السريع في المنطقة الجنوبية من جبل مون بولاية غرب دارفور، إلى جانب حشود أخرى في منطقة حليلات الواقعة على بعد نحو 30 كيلومتراً شرق كُلبس، في تحركات تهدف إلى اقتحام المدينة.

وتُعد كُلبس، الواقعة على بعد 130 كيلومتراً شمال مدينة الجنينة، معقلاً تاريخياً لقبيلة القمر، إذ تضم المقر الرئيسي لسلطنة القبيلة. وخلال توسع قوات الدعم السريع في غرب دارفور بعد اندلاع الحرب عام 2023، نجحت قيادات السلطنة في التوصل إلى اتفاق حال دون مهاجمة المدينة، رغم سيطرة القوات على عدد من القرى والمدن في الولاية، قبل أن تسقط كُلبس بيدها في أكتوبر 2024.

سيول شمال السودان تُدمر 10 آلاف منزل وتُفاقم المخاطر البيئية

اقرأ المزيد