أعلن تحالف السودان التأسيسي، المتحالف مع قوات الدعم السريع، مقتل 30 مدنيا وإصابة 43 آخرين في هجوم بطائرة مسيرة على سوق المواشي بمدينة نيالا، عاصمة جنوب دارفور، أمس الجمعة، متهما الجيش السوداني بتنفيذه.
وقال المتحدث باسم التحالف أحمد تقد لسان إن القصف وقع أثناء ازدحام السوق، وإن الضحايا شملوا نساء وأطفالا، إلى جانب تضرر محال تجارية وممتلكات.
وأشار إلى استمرار حصر الخسائر، مطالبا بتحقيق مستقل وتحرك دولي لحماية المدنيين، كما أدانت مجموعة محامو الطوارئ الحقوقية قصف السوق ودعت إلى محاسبة المسؤولين عنه.
وفي بيان منفصل، أعلن الجيش السوداني تنفيذ ضربات جوية على مراكز قيادة وتمركزات للدعم السريع في نيالا خلال اليوم نفسه، قائلا إنها قتلت عشرات المقاتلين ودمرت مقار قيادية، ولم يتناول البيان المنشور عبر وكالة السودان للأنباء قصف سوق المواشي أو حصيلة الضحايا المدنيين المعلنة.
ونقلت وكالة أوروبا برس عن منظمة أطباء بلا حدود أن مستشفى نيالا التعليمي، الذي تدعمه المنظمة، استقبل جثامين أربعة أشخاص، بينهم طفل، وأن فرقه تعالج ثمانية مصابين، وتتعلق هذه الأرقام بالحالات التي أوردتها المنظمة بشأن المستشفى، دون أن تثبت الحصيلة الإجمالية التي أعلنها التحالف.
وزعم بيان تأسيس أن المسيرة انطلقت من قاعدة في شرق العوينات بمصر، ولم يتسن التحقق بصورة مستقلة من هذا الادعاء أو تحديد الجهة المشغلة للطائرة وموقع انطلاقها، كما بقيت الحصيلة الإجمالية للهجوم غير مؤكدة بتحقق مستقل.
وتخضع نيالا لسيطرة الدعم السريع منذ أكتوبر 2023، وتعد من أبرز معاقله في دارفور ومقرا لسلطة تأسيس، وتعرضت المدينة لغارات متكررة، بينما امتد استخدام المسيرات من طرفي الحرب إلى مناطق بعيدة عن جبهات القتال.
وبحسب إحاطة قدمتها المسؤولة الأممية روزماري ديكارلو في 24 أغسطس، وثقت مفوضية حقوق الإنسان مقتل نحو 1400 مدني خلال النصف الأول من 2026، بينهم 1100 بضربات مسيرات، وفي إحاطة أحدث، أمس الجمعة، حذرت من استمرار تعرض المدنيين للغارات، مشيرة إلى وقائع طالت مواقع نزوح ومنشآت تعليمية ومرافق مدنية أخرى.
وسبق أن وثقت هيومن رايتس ووتش، في تقرير نشرته في يونيو 2025، خمس غارات على نيالا خلال نحو 40 دقيقة يوم 3 فبراير من العام نفسه، طالت أحياء سكنية ومناطق تجارية.
وحددت المنظمة، بفحص بقايا الذخائر، استخدام قنابل جوية غير موجهة في ضربتين. وكان عدد سكان المدينة يتجاوز 800 ألف نسمة قبل اندلاع الحرب، بحسب التقرير.
وتعمل المرافق الطبية بالمدينة وسط احتياجات تتجاوز علاج إصابات القصف؛ إذ أفادت منظمة إيمرجنسي الإيطالية، في تحديث نشرته يوم 11 مارس 2026، بأن مركزها لطب الأطفال في نيالا يعالج ما بين 80 و100 طفل يوميا، وأن واحدا من كل خمسة مرضى يأتي من مخيمات النازحين، وبينهم أسر فرت من كردفان.
وأوضحت المنظمة أن نقل الإمدادات الإنسانية عبر الحدود التشادية إلى نيالا يواجه تأخيرات تصل إلى أشهر، نتيجة المرور بمناطق قتال وحواجز واحتياج الشحنات إلى تصاريح متعددة.
وربطت تعطل الإمدادات وانهيار النظام الصحي المحلي بنقص اللقاحات والأكسجين، بما يعرقل علاج الحالات الحرجة والاستجابة لتفشي أمراض مثل الحصبة والسعال الديكي.
مجلس الأمن يمدد العقوبات المفروضة على السودان لعام آخر
