16 أكتوبر 2026

رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد عيّن حكومة تصريف أعمال في إقليم تيغراي، بهدف تحقيق الاستقرار والتحضير لانتخابات خلال ستة أشهر، عقب تجدد القتال بين جبهة تحرير شعب تيغراي والقوات الفيدرالية.

وكانت جبهة تحرير شعب تيغراي قد شنت هجوماً الشهر الماضي ضد حكومة آبي أحمد، ما أدى إلى تجدد الحرب التي أودت بحياة مئات الآلاف بين عامي 2020 و2022، كما أسفر التصعيد الأخير عن توتر العلاقات بين إثيوبيا وإريتريا، إذ تتهم أديس أبابا أسمرة بدعم المتمردين، وهي اتهامات تنفيها الحكومة الإريترية.

وهيمنت جبهة تحرير شعب تيغراي، التي تمثل الحزب الحاكم في الإقليم، على السياسة الإثيوبية لعقود، قبل تولي آبي أحمد رئاسة الحكومة عام 2018، ومنذ اندلاع المواجهات الأخيرة، حقق الجيش الإثيوبي وميليشيا موالية للحكومة تقدماً ميدانياً ملحوظاً، وسيطرا على أجزاء واسعة من تيغراي، بما فيها العاصمة الإقليمية ميكيلي.

وقال مكتب رئيس الوزراء إن الإدارة المؤقتة ستتولى مهامها لمدة ستة أشهر، بهدف “خلق مناخ سياسي مستقر لإجراء انتخابات حرة وشفافة”.

وأضاف آبي، في بيان نشره عبر منصة “إكس”، أن تحقيق السلام وضمان حق سكان تيغراي في الإدارة الذاتية وتمكينهم من الاستفادة من ثمار التنمية، التي ظلت بعيدة المنال لسنوات طويلة، يتطلب إنهاء دوامة الصراع التي تعيشها المنطقة.

وأوضح أن الإدارة الجديدة ستعمل أيضاً على إصلاح البنية التحتية المتضررة، ومساعدة النازحين على العودة إلى ديارهم. ولم يصدر عن متحدث باسم جبهة تحرير شعب تيغراي تعليق فوري على هذه الخطوة.

وبحسب مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، لا يزال نحو 750 ألف شخص من سكان تيغراي نازحين داخلياً حتى فبراير الماضي، فيما تواجه المنطقة موجة جفاف مرتبطة بظاهرة “إل نينيو”.

وتثير التطورات مخاوف من امتداد الاضطرابات إلى خارج الحدود الإثيوبية، في منطقة القرن الأفريقي التي تشهد تنافساً بين قوى إقليمية على النفوذ، وإلى جانب اتهام إريتريا بدعم المتمردين، اتهمت الحكومة الإثيوبية مصر والسودان بدعم التحالف المناهض لها، وهي اتهامات رفضتها الدولتان.

مصر تُعزّز حضورها في إفريقيا بمشاركات واسعة في بعثات حفظ السلام

اقرأ المزيد