اشتباكات متجددة في محيط كاودا بولاية جنوب كردفان أودت بحياة 21 شخصاً، بينهم نساء وأطفال، وأوقعت مصابين، وفق شبكة أطباء السودان، التي اتهمت قوات الحركة الشعبية-شمال بمهاجمة مناطق تقطنها قبيلة أطورو.
وأفادت الشبكة، في بيان صدر الجمعة، بأن الهجمات طالت مناطق ديبي ولويري الواقعة جنوب وغرب كاودا، موضحة أن المواجهات أسفرت أيضاً عن نزوح أعداد كبيرة من المدنيين من المنطقة.
ولم يصدر عن الحركة الشعبية-شمال، حتى الآن، تعليق بشأن الاتهامات التي وجهتها إليها شبكة أطباء السودان حول مسؤوليتها عن الهجمات الأخيرة.
وتشهد كاودا هذه التطورات في منطقة تُعد المعقل الرئيسي للحركة الشعبية-شمال بقيادة عبد العزيز الحلو، حيث اندلعت في وقت سابق مواجهات بين قوات الحركة وقبيلة أطورو بسبب خلافات تتعلق بترسيم الحدود بين عشائر المنطقة.
وشهد أغسطس الماضي وساطة قادها قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو “حميدتي”، أسفرت عن إعلان اتفاق لوقف إطلاق النار بين الحركة الشعبية وقبيلة أطورو، في مسعى لاحتواء القتال المتصاعد بين الطرفين.
ووصفت شبكة أطباء السودان الهجمات الجديدة بأنها انتهاك لاتفاق وقف إطلاق النار، مشيرة إلى أن القتال استؤنف عقب إبرام الاتفاق، واستهدف مدنيين على أساس إثني، وفق ما جاء في بيانها.
وأعربت الشبكة عن إدانتها للهجمات التي طالت مناطق تابعة لقبيلة أطورو، وحثت المجتمع الدولي والمنظمات الإقليمية والدولية على ممارسة ضغوط على قوات الحركة الشعبية وقياداتها لوقف الانتهاكات والالتزام ببنود اتفاق وقف إطلاق النار.
ونبهت إلى أن انهيار الهدنة وعودة المواجهات ذات الطابع الإثني قد يمهدان لموجة نزوح جديدة بين سكان كاودا، ويضاعفان معاناة المدنيين، لا سيما في ظل استمرار موسم الأمطار وما يفرضه من تحديات إنسانية إضافية.
وحذرت شبكة أطباء السودان من أن استمرار القتال قد يدفع الوضع الإنساني إلى مزيد من التدهور، وربما يفضي إلى كارثة تتطلب تدخلاً عاجلاً من المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية للحد من تداعيات الأزمة وتعزيز حماية المدنيين.
الجيش السوداني يتهم إسرائيل بدعم قوات الدعم السريع
