قوات الدعم السريع استعادت السيطرة على بلدة كلبس في ولاية غرب دارفور، الجمعة، عقب انسحاب القوة المشتركة للحركات المتحالفة مع الجيش السوداني من المنطقة الحدودية مع تشاد، بعد نحو عشرة أيام من إحكام قبضتها عليها.
وأفادت مصادر صحفية بأن القوة المشتركة أعادت انتشارها خارج مدينة كلبس، فيما تداول أنصار قوات الدعم السريع مقاطع مصورة تظهر عودة سيطرة قواتهم على المنطقة مجدداً.
وشهد محيط مدينة كلبس خلال اليومين الماضيين تحركات عسكرية مكثفة، بعدما دفعت قوات الدعم السريع بتعزيزات كبيرة إلى المنطقة، وسط توقعات بشن هجوم واسع لاستعادة البلدة التي كانت القوة المشتركة قد سيطرت عليها في 29 يونيو الماضي.
وأوضحت المصادر ذاتها أن عناصر القوة المشتركة اختارت الانسحاب بأسلحتها باتجاه داخل الأراضي التشادية، عقب التطورات الميدانية الأخيرة.
وتكتسب كلبس أهمية خاصة باعتبارها تقع على بعد نحو 130 كيلومتراً شمال مدينة الجنينة، عاصمة ولاية غرب دارفور، كما تعد معقلاً تاريخياً لسلطنة قبيلة القمر.
وشهدت المنطقة تحولات ميدانية منذ اندلاع الحرب في السودان عام 2023، حيث تمكنت قيادات السلطنة في البداية من التوصل إلى اتفاق حال دون تعرض المدينة لهجوم، رغم توسع نفوذ قوات الدعم السريع في عدد من مناطق غرب دارفور، قبل أن تقع كلبس تحت سيطرتها في أكتوبر 2024.
وتواصلت منذ أواخر يونيو الماضي عمليات تبادل السيطرة على المنطقة بين طرفي النزاع، في مشهد مشابه للتطورات التي تشهدها مناطق أم برو والطينة وكرنوي شمال غرب ولاية شمال دارفور قرب الحدود مع تشاد.
وكانت القوة المشتركة قد تمكنت من استعادة كلبس بعد نحو عامين من سيطرة الدعم السريع عليها، إثر مواجهات عنيفة، قبل أن تدفع الأخيرة بتعزيزات عسكرية نحو البلدة ومناطق أخرى، من بينها سرف عمرة وكبكابية في شمال دارفور، بالتزامن مع تحركات باتجاه أبو ليحة وأبو قمرة ووادي سيرة.
السودان.. الاتحاد الإفريقي يرفض الاعتراف بالحكومة الموازية
