16 يونيو 2026

المواطنون السودانيون يشكون من تفاقم أزمة الخبز وارتفاع أسعاره، ما دفع كثيراً من الأسر إلى تقليص استهلاكها أو اللجوء إلى بدائل أقل كلفة في ظل تدهور الأوضاع المعيشية.

ويوضح المواطن فضل الله طيفور أن شراء الخبز لم يعد أمراً اعتيادياً، بل بات مرتبطاً بحسابات يومية دقيقة، حيث تضطر أسرته أحياناً إلى تقليل الكميات أو الاستغناء عنه لصالح بدائل مثل “الكسرة” المصنوعة من الذرة.

وتعكس هذه الشهادات واقع آلاف الأسر في السودان، حيث تحولت أزمة الخبز من اختناقات مؤقتة إلى مؤشر يومي على عمق الأزمة الاقتصادية منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023.

وسجلت الأسعار قفزة غير مسبوقة، إذ بلغ سعر الرغيف نحو 400 جنيه في بعض المناطق، وسط تراجع القدرة الشرائية وارتفاع كلف الإنتاج بشكل متسارع.

ويواجه أصحاب المخابز ضغوطاً متزايدة دفعت كثيرين إلى تقليص الإنتاج أو الإغلاق، نتيجة ارتفاع أسعار الدقيق والوقود والكهرباء والنقل، في ظل غياب دعم حكومي فعّال.

ويرى محللون اقتصاديون أن الأزمة تعكس خللاً هيكلياً في منظومة إنتاج الخبز، حيث يشكل الدقيق ما بين 60 و70 في المئة من كلفة الإنتاج، ما يجعل أي زيادة فيه تنعكس مباشرة على السعر النهائي.

ويشير مختصون إلى أن ارتفاع أسعار الوقود والكهرباء ضاعف كلف التشغيل، فيما أدى اضطراب سلاسل الإمداد إلى زيادة أسعار الدقيق، ما فاقم الضغوط على القطاع.

ويحذر خبراء من أن استمرار إغلاق المخابز سيؤدي إلى تقليص المعروض ورفع الأسعار أكثر، في حلقة مفرغة قد تتطور إلى أزمة ندرة حقيقية في بعض المناطق.

وتتزايد المخاوف من تداعيات اجتماعية للأزمة، إذ يؤكد باحثون أن ارتفاع أسعار الخبز، بوصفه سلعة أساسية، قد يفاقم التوترات ويؤثر في الأمن الغذائي، خصوصاً لدى الفئات الأكثر هشاشة.

ويدعو مختصون إلى تدخل حكومي عاجل يشمل دعم مدخلات الإنتاج أو توفيرها بأسعار تفضيلية، إلى جانب إنشاء مخزون استراتيجي من القمح وإعادة هيكلة الدعم لضمان وصوله إلى مستحقيه.

ويؤكد خبراء أن احتواء الأزمة لا يزال ممكناً، لكنه يتطلب قرارات سريعة وشاملة تعيد التوازن إلى قطاع حيوي يمس الأمن الغذائي والاستقرار الاجتماعي في البلاد.

أنباء عن طلب قيادات مدنية سودانية اللجوء في أوروبا

اقرأ المزيد