02 أكتوبر 2026

فتحت الأمم المتحدة مسارا للتفاوض حول تبادل الأسرى والمحتجزين بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، بعد أكثر من ثلاثة أعوام على اندلاع الحرب، من دون إعلان اتفاق نهائي أو تحديد أعداد المشمولين أو موعد لتنفيذ أول عملية تبادل.

وقال المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان بيكا هافيستو إن الجيش والدعم السريع أنشآ آليات للتباحث مع المنظمة بشأن إجراءات لبناء الثقة تشمل إطلاق المحتجزين المدنيين وتبادل الأسرى.

وناقش هافيستو الملف مع قائد الجيش عبد الفتاح البرهان في الخرطوم خلال سبتمبر الماضي، كما أجرى اتصالات مع قائد الدعم السريع محمد حمدان دقلو.

ويأتي التحرك الأممي بعد سلسلة عمليات إفراج منفصلة نفذها الطرفان منذ بداية القتال في أبريل 2023. اللجنة الدولية للصليب الأحمر وثقت تسهيل إطلاق ونقل 292 شخصا مرتبطين بالنزاع حتى نهاية أكتوبر 2023، بينهم 125 جنديا من الجيش كانوا محتجزين لدى الدعم السريع في يونيو من العام نفسه، و30 طفلا أفرج عنهم الجيش في سبتمبر، إضافة إلى 64 من عناصر الجيش أفرج عنهم الدعم السريع في أكتوبر.

وفي يونيو 2024، أعلنت قوات الدعم السريع إطلاق سراح 739 من أفراد الجيش والشرطة، موزعين على مجموعتين تضمان 537 من الشرطة و202 من العسكريين والشرطة.

وفي مارس 2026 أفرجت القوات عن 260 مدنيا كانوا محتجزين في سجن دقريس غرب مدينة نيالا في جنوب دارفور، بحسب مصادر محلية تحدثت لموقع دارفور24.

وتزامنت التحركات الأممية مع تقارير عن تدهور الأوضاع داخل مراكز الاحتجاز، حيث أعلنت شبكة أطباء السودان في 24 يونيو الفائت أن أكثر من 215 مدنيا توفوا داخل سجن دقريس خلال مايو ويونيو نتيجة الأمراض وسوء ظروف الاحتجاز والتعذيب، بحسب المعلومات التي جمعتها الشبكة.

كما كشفت لجنة العدالة، وهي منظمة حقوقية مقرها جنيف، لاحقا أنها وثقت أكثر من 215 حالة وفاة خلال الفترة نفسها.

وأعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر استعدادها للعمل وسيطا محايدا في أي عملية إطلاق أو نقل للمحتجزين إذا طلب الطرفان ذلك.

وتوضح اللجنة أن دورها يتركز على تأمين عملية النقل والتحقق من ظروفها الإنسانية، بينما يبقى تحديد الأسماء وأعداد المفرج عنهم وتوقيت العملية بيد الأطراف المتحاربة.

أهمها الوضع في غزة.. وزيرا خارجية روسيا ومصر يناقشان عددا من القضايا الهامة

اقرأ المزيد