أمهلت السلطات المصرية مستشارا في السفارة الإثيوبية بالقاهرة 48 ساعة لمغادرة البلاد، بعد ساعات من اتخاذ أديس أبابا إجراء مماثلا بحق دبلوماسي مصري يعمل في السفارة المصرية لدى إثيوبيا.
وقال مصدر مصري مسؤول إن القرار جاء وفق مبدأ المعاملة بالمثل، بعد اعتبار الدبلوماسي الإثيوبي شخصا غير مرغوب فيه.
بدأ التصعيد في الأول من أكتوبر 2026، عندما أبلغت وزارة الخارجية الإثيوبية السفارة المصرية في أديس أبابا أن الدبلوماسي أحمد محرم أحمد سليمان أصبح شخصا غير مرغوب فيه، وحددت مهلة 48 ساعة لمغادرته الأراضي الإثيوبية.
واستندت المذكرة الرسمية إلى اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية، من دون أن تتضمن سببا محددا للقرار أو اتهاما مباشرا للدبلوماسي المصري.
ووصفت القاهرة الخطوة الإثيوبية بأنها غير مبررة، وأكد المصدر المصري أن السياسة المصرية ترفض التدخل في الشؤون الداخلية للدول.
وجاء هذا الموقف بعد اتهامات إثيوبية لمصر وإريتريا والسودان بدعم تحالف مسلح تقوده جبهة تحرير شعب تيغراي ويضم ست مجموعات إثيوبية مسلحة أخرى. الدول الثلاث نفت الاتهامات المتعلقة بدعم القوات المناوئة للحكومة الإثيوبية.
ويستند إعلان شخص دبلوماسي غير مرغوب فيه إلى المادة التاسعة من اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية لعام 1961.
وتسمح المادة للدولة المستضيفة باتخاذ هذا الإجراء في أي وقت من دون إلزامها بتقديم تفسير للقرار، على أن تقوم الدولة المرسلة بسحب الدبلوماسي أو إنهاء مهامه.
والتحرك بين القاهرة وأديس أبابا وقع ضمن سلسلة إجراءات دبلوماسية أوسع في القرن الإفريقي خلال اليوم نفسه، حيث أعلنت إثيوبيا إغلاق سفارتها في أسمرة واعتبرت 10 دبلوماسيين إريتريين أشخاصا غير مرغوب فيهم، ومنحتهم مهلة 48 ساعة للمغادرة، وردت إريتريا بقطع العلاقات الدبلوماسية مع إثيوبيا وإغلاق بعثتها في أديس أبابا.
وتزامنت هذه الإجراءات مع تجدد القتال في شمال إثيوبيا بين القوات الاتحادية وتحالف من جماعات المعارضة بقيادة جبهة تحرير شعب تيغراي.
وتمثل المواجهات الحالية أكبر تصعيد عسكري منذ اتفاق بريتوريا الموقع في نوفمبر 2022، والذي أنهى حرب تيغراي التي استمرت من 2020 حتى 2022.
كما شهدت أديس أبابا انفجارات خلال ليل 30 سبتمبر الماضي إلى الأول من أكتوبر الجاري، بالتزامن مع استمرار المعارك في تيغراي وعفر.
الرئيس السيسي يعد مصر بسبع أولويات لتطوير البلاد
