09 مايو 2026

جدد رئيس مجلس السيادة الانتقالي وقائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان موقفه الرافض لأي تفاوض أو تسوية مع قوات الدعم السريع، مؤكدا أن المؤسسة العسكرية ماضية في القتال حتى إنهاء التمرد، بحسب وصفه.

وخلال كلمة ألقاها في منطقة الدروشاب بمدينة الخرطوم بحري، نفى البرهان وجود أي اتصالات أو مفاوضات بين الجيش وقوات الدعم السريع، قائلاً إن القوات المسلحة لا تطرح خيار السلام أو الحوار مع الطرف الآخر في المرحلة الحالية.

واعتبر البرهان أن الحرب الدائرة تمثل “معركة دفاع عن الدولة السودانية ووحدتها وسيادتها”، مشيرا إلى أن مختلف فئات المجتمع السوداني انخرطت في ما وصفه بـ”معركة الكرامة”، في إشارة إلى المواجهة المستمرة بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ أبريل 2023.

كما اتهم البرهان خصومه بالسعي للسيطرة على الدولة عبر الاستعانة بما وصفهم بـ”المرتزقة والمأجورين”، مؤكدا أن القوى الوطنية، وفق تعبيره، لن تسمح بفرض حلول سياسية لا تحظى بقبول السودانيين.

وفي الوقت نفسه، فتح قائد الجيش السوداني الباب أمام مراجعة أوضاع المقاتلين الذين يتركون صفوف الدعم السريع وينضمون إلى جانب الدولة، متوعدا بمحاسبة كل من يحمل السلاح ضد الجيش أو يقدم دعما للقوات المتمردة، بحسب وصفه.

ودعا البرهان المواطنين إلى عدم الالتفات إلى الشائعات المتعلقة بالأوضاع الأمنية، مؤكدا أن العاصمة الخرطوم تشهد حالة من الاستقرار النسبي، كما وجه التحية إلى القوات المنتشرة في جبهات القتال المختلفة، لا سيما في دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق.

وتأتي تصريحات البرهان بعد أيام من تصعيد مماثل في خطاب قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو المعروف بـ”حميدتي”، الذي أعلن استعداد قواته لخوض حرب طويلة الأمد قد تمتد لعقود إذا استمرت المواجهات مع الجيش.

وأكد حميدتي أن قواته لا تزال تحتفظ بوجود عسكري قرب أم درمان ومحيط العاصمة، رغم إعلان الجيش السوداني في مارس 2025 استعادة السيطرة على الخرطوم.

ويستمر النزاع السوداني للعام الرابع على التوالي، وسط تدهور إنساني واسع النطاق خلف عشرات آلاف القتلى وملايين النازحين، في وقت تصف فيه الأمم المتحدة الأزمة بأنها واحدة من أكبر أزمات النزوح والجوع على مستوى العالم.

ورغم تسجيل عودة تدريجية للحياة إلى بعض أحياء الخرطوم وعودة أعداد من النازحين، لا تزال مناطق واسعة تعاني من انهيار الخدمات الأساسية وأزمات الكهرباء، بينما تواجه المبادرات الإقليمية والدولية صعوبات في التوصل إلى هدنة دائمة أو تسوية سياسية تنهي الحرب.

الأمم المتحدة تدرج الجيش الإسرائيلي على القائمة السوداء لأول مرة

اقرأ المزيد