08 مايو 2026

صعّد قائد قوات الدعم السريع في السودان محمد حمدان دقلو المعروف بـ”حميدتي” من لهجته تجاه الصراع الدائر في البلاد، معلنا استعداد قواته للاستمرار في القتال لسنوات طويلة إذا استمرت الظروف الحالية، في مؤشر جديد على تعقد فرص التوصل إلى تسوية قريبة للأزمة السودانية.

وخلال كلمة ألقاها أمام مجموعة من ضباط قوات الدعم السريع ونقلتها وسائل إعلام سودانية، قال حميدتي إن قواته مستعدة لمواصلة الحرب حتى عام 2040 إذا اقتضى الأمر، مشيرا إلى أن تقديرات داخل الجيش السوداني تتحدث عن احتمال استمرار النزاع حتى عام 2033.

وجدد قائد الدعم السريع اتهامه للقيادة العسكرية السودانية بالتسبب في إطالة أمد الحرب، معتبرا أن الجيش يرفض الانخراط الجاد في جهود السلام، ومؤكدا في الوقت ذاته أن قواته لا تمانع وقف القتال إذا توفرت إرادة حقيقية من جميع الأطراف.

وأضاف أن الدعم السريع يسعى إلى إنهاء الحرب “في أقرب وقت ممكن”، لكنه شدد على أن أي اتفاق يجب أن يتجاوز الحلول المؤقتة، ويتضمن معالجة جذرية للأسباب التي أدت إلى اندلاع النزاع، بما يمنع تكرار الأزمات مستقبلا.

وفي المقابل، يتمسك الجيش السوداني بخيار الحسم العسكري، وكان رئيس مجلس السيادة الانتقالي عبد الفتاح البرهان أكد نهاية أبريل الماضي استمرار العمليات العسكرية ضد قوات الدعم السريع، متعهدا بمواصلة القتال حتى “تطهير البلاد” من التمرد، بحسب تعبيره.

وتأتي التصريحات المتبادلة في وقت تتفاقم فيه الكلفة الإنسانية للحرب المستمرة منذ أبريل 2023 بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، والتي تسببت، وفق تقديرات أممية ومحلية، في مقتل عشرات الآلاف ونزوح أكثر من 14 مليون شخص داخل السودان وخارجه، فيما تشير تقديرات صادرة عن جامعات أمريكية إلى أن عدد الضحايا المباشرين وغير المباشرين قد يصل إلى نحو 130 ألف قتيل.

وفي سياق متصل، تواجه قوات الدعم السريع ضغوطا دولية متزايدة، إذ فرضت الولايات المتحدة خلال الأسابيع الماضية عقوبات على شركات وأفراد قالت إنهم متورطون في تجنيد عسكريين كولومبيين سابقين للقتال إلى جانب قوات الدعم السريع داخل السودان.

نيويورك تايمز: الإمارات توسع حملتها لدعم قوات الدعم السريع في السودان تحت غطاء الهلال الأحمر

اقرأ المزيد