حافظت أسعار الذهب في مصر على مستوياتها المرتفعة خلال تعاملات اليوم الجمعة، بالتزامن مع استمرار صعود الأسعار العالمية وسط التوترات العسكرية في الخليج وترقب الأسواق لبيانات الوظائف الأميركية.
وسجلت الأونصة عالميا نحو 4723 دولارا، بعدما ارتفعت بنحو 13 دولارا خلال التداولات، مدعومة بزيادة الطلب على الذهب كملاذ آمن في ظل اضطراب الأسواق العالمية
وفي السوق المصرية، بلغ سعر غرام الذهب عيار 24 نحو 8034 جنيها، فيما سجل عيار 21، الأكثر تداولا، حوالي 7020 جنيها، بينما وصل سعر عيار 18 إلى 6026 جنيها، وسجل الجنيه الذهب نحو 56 ألفا و240 جنيهًا.
وقال الباحث في شؤون الذهب والمجوهرات ومدير “مرصد الذهب” وليد فاروق إن الذهب تمكن من الحفاظ على تماسكه فوق مستوى 4700 دولار رغم التقلبات الحادة في الأسواق، مستفيدا من تراجع الدولار واستمرار مشتريات البنوك المركزية، خاصة من جانب الصين.
وأضاف أن الأسعار في السوق المحلية ارتفعت بشكل محدود مقارنة بتعاملات أمس، وسط حالة ترقب حذرة لأي تطورات تتعلق بالحرب في الخليج أو بقرارات السياسة النقدية الأميركية.
ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيدا عسكريا بين الولايات المتحدة وإيران، مع استمرار التوتر في محيط مضيق هرمز، أحد أهم ممرات نقل النفط عالميا.
ورغم أن الذهب يعتبر تقليديا ملاذا آمنا خلال الأزمات، فإن تقريرا صادرا عن مورغان ستانلي أشار إلى أن تحركات الذهب أصبحت أكثر ارتباطا بأسعار الفائدة الأميركية والسياسة النقدية مقارنة بتأثرها المباشر بالتوترات الجيوسياسية.
وقالت استراتيجية المعادن والتعدين في البنك إيمي جاور إن ارتفاع أسعار الطاقة بسبب الحرب عزز توقعات التضخم، ما دفع الأسواق إلى تقليص رهانات خفض الفائدة الأميركية، وهو ما حد من مكاسب الذهب.
وتوقع البنك الأميركي ارتفاع أسعار الذهب إلى نحو 5200 دولار للأوقية خلال النصف الثاني من العام الجاري، بدعم من عودة مشتريات البنوك المركزية واستقرار السياسة النقدية الأميركية.
ويترقب المستثمرون صدور بيانات الوظائف الأميركية لشهر أبريل الماضي، والتي يعتمد عليها مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي في تحديد توجهات أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة، لما لها من تأثير مباشر على الدولار وأسعار الذهب عالميا.
مصر في صدارة احتياطيات بديل اليورانيوم ومستقبل الطاقة النووية
