04 أغسطس 2026

يتواصل تهريب معظم إنتاج الذهب في السودان رغم ارتفاع الإنتاج، ما يحرم الدولة من مليارات الدولارات ويعمق أزمة النقد الأجنبي.

ورغم احتفاظ السودان بمكانته بين أكبر منتجي الذهب في إفريقيا، لا تزال الفجوة بين حجم الإنتاج الفعلي والكميات التي تدخل القنوات الرسمية تمثل أحد أبرز التحديات أمام الاقتصاد، في ظل استمرار الحرب وتراجع الموارد المالية.

وتشير تقديرات رسمية إلى أن السودان ينتج نحو 200 طن من الذهب سنوياً، بينما لم تتجاوز العائدات التي دخلت الخزانة العامة خلال عام 2025 نحو 1.8 مليار دولار، وهو ما يعكس اتساع الفارق بين الإنتاج والإيرادات الرسمية.

وبحسب تقديرات حكومية، يفقد السودان سنوياً أكثر من 111 طناً من الذهب، بقيمة تتجاوز 18 مليار دولار، فيما يتم تداول نحو 90% من الإنتاج خارج القنوات الرسمية نتيجة عمليات التهريب، وفقاً لموقع “المشهد” السوداني.

وأقر وزير المالية والتخطيط الاقتصادي السوداني، جبريل إبراهيم، بوجود صعوبات كبيرة في إحكام الرقابة على إنتاج الذهب وضمان دخوله إلى منظومة التصدير الرسمية، معتبراً أن معالجة هذا الملف تمثل أحد المفاتيح الأساسية لدعم الاقتصاد واستقرار سعر صرف الجنيه.

وأوضح أن الحكومة تمكنت من حصر نحو 199 طناً من الذهب المنتج، لكنها لم تستطع ضمان مرور هذه الكميات عبر القنوات الرسمية، مشيراً إلى أن جزءاً كبيراً منها تعرض للتهريب، بينما بقيت كميات أخرى خارج عمليات الحصر.

وأضاف أن قيمة الذهب الذي تم رصده تقدر بنحو 26 مليار دولار، مؤكداً أن هذه الأرقام تعكس حجم الموارد التي يفقدها الاقتصاد السوداني، في وقت يحتاج فيه إلى تعزيز موارده لمواجهة التحديات الاقتصادية، مشيراً إلى بدء تنفيذ إجراءات لتشديد الرقابة على الإنتاج وتتبع حركة الذهب.

من جانبه، قال رئيس شعبة مصدري الذهب، عبدالمنعم الصديق عالم، إن الذهب يمثل الركيزة الأساسية للصادرات السودانية، وكان بإمكانه أن يؤدي دوراً أكبر في دعم الاقتصاد وتحسين الأوضاع المعيشية إذا دخلت كامل عائداته إلى القنوات الرسمية.

وأوضح أن هناك فجوة واضحة بين حجم الإنتاج والعائدات المتحصلة من الصادرات الرسمية، لافتاً إلى أن تقديرات الإنتاج تشير إلى نحو 70 طناً بقيمة تقارب 7 مليارات دولار، بينما لم تتجاوز قيمة الذهب المصدر رسمياً، بحسب بيانات بنك السودان المركزي، ملياري دولار.

واعتبر عالم أن هذه الفجوة تمثل هدراً اقتصادياً كبيراً، مشيراً إلى أن السودان يتحمل الأعباء البيئية والصحية المرتبطة بأنشطة التعدين، مثل استخدام الزئبق والسيانيد، في حين تذهب نسبة كبيرة من عائدات الذهب إلى خارج الاقتصاد الرسمي بسبب التهريب.

120 وفاة في أحدث موجة للكوليرا بالسودان

اقرأ المزيد